مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

باريس تنسق مع أبوظبي والدوحة ومسقط لتنفيذ اتفاق واشنطن وطهران وتأمين مضيق هرمز

نشر
الأمصار

فتحت باريس خطوط اتصال دبلوماسية مكثفة مع عواصم خليجية رئيسية لضمان استقرار الممرات المائية الاستراتيجية، ومتابعة التفاهمات الدولية الأخيرة الرامية إلى خفض التصعيد الإقليمي؛ حيث أجرى وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، سلسلة من المباحثات الهاتفية الشاملة مع نظرائه في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وسلطنة عُمان.

​وشملت المشاورات الفرنسية اتصالاً مع الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، بالإضافة إلى السيد بدر البوسعيدي وزير الخارجية العُماني. وأفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن المحادثات تركزت بشكل أساسي على وضع آليات تنفيذ اتفاق الرابع عشر من يونيو المبرم بين واشنطن وطهران، إلى جانب تنسيق المواقف المشتركة لضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية.

​وتأتي هذه التطورات في سياق تحركات أوروبية متسارعة لحماية حركة التجارة البحرية؛ إذ أعلنت فرنسا وبريطانيا، في بيان مشترك، عن موافقة سلطنة عُمان على العمل والتنسيق المباشر مع باريس ولندن لتعزيز أمن الملاحة في المياه الإقليمية العُمانية الخاضعة لسيادتها الكاملة. ويعكس هذا التنسيق رغبة القوى الأوروبية في بناء مظلة أمنية مرنة بالتعاون مع دول المنطقة، لتفادي أي توترات قد تهدد ناقلات النفط والتجارة العابرة عبر المضيق في أعقاب التفاهمات الأمريكية الإيرانية.

​وتلعب العواصم الخليجية الثلاث أدواراً محورية في هذا الملف؛ ففي حين تمثل مسقط والدوحة وسيطين تقليديين موثوقين بين الغرب وطهران لتقريب وجهات النظر وإتمام صفقات التهدئة، تشكل أبوظبي ركيزة أساسية في معادلة الأمن البحري والاقتصادي في المنطقة. وتسعى فرنسا من خلال هذا الزخم الدبلوماسي إلى تثبيت مفاعيل اتفاق يونيو الأخير، وضمان التزام الأطراف كافة ببند خفض التصعيد، وتجنب أي احتكاكات بحرية قد تقوض المساعي السياسية الجارية لإعادة الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط.