مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

عون يرحب بمبادرة تشكيل تحالف دولي بديل عن "اليونيفيل" في جنوب لبنان

نشر
الأمصار

رحب الرئيس اللبناني جوزيف عون، بالإعلان الفرنسي الإيطالي عن آلية جديدة لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات "اليونيفيل" الدولية في جنوب لبنان.

تصريحات الرئيس اللبناني جوزيف عون:

وأكد عون في بيان هذه المبادرة تمثل "تعبيرا صادقا عن الالتزام الدولي بدعم سيادة لبنان واستقراره"، كما أنها تشكل "تثمينا حقيقيا للدور الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في حفظ الأمن وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، لا سيما في المناطق الحدودية الجنوبية".

وأعرب عن تقديره للتأكيد الفرنسي الإيطالي المشترك على ضرورة عدم ترك أي فراغ خطير في مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، مشيرا إلى أن هذا التوجه يتطابق تماماً مع الرؤية اللبنانية الثابتة التي تعتبر الجيش اللبناني الضمانة الوحيدة والحقيقية لأمن الجنوب وصون سيادته.

وشدد الرئيس اللبناني على أن لبنان يتطلع إلى أي صيغة دولية تساهم في تعزيز قدرات قواته المسلحة وتصون وحدة أراضيه، وتحول دون تحول أرضه إلى ساحة للتصعيد أو التجاذبات الإقليمية.

وجدد الرئيس عون انفتاح لبنان على التنسيق مع شركائه الدوليين، بما يخدم مصلحة الشعب اللبناني ويرسخ الاستقرار في المنطقة.

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الحرب لم تُحقق الأهداف المرجوة، مشدداً على ضرورة منح المسار التفاوضي فرصة كافية لمعرفة ما يمكن أن يُفضي إليه، قبل إطلاق أي أحكام مسبقة على نتائجه أو جدواه.

وخلال تصريحات تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان، أوضح عون أن تقييم أي مسار سياسي أو تفاوضي يجب أن يتم بناءً على نتائجه الفعلية على الأرض، وليس على التوقعات أو المواقف المسبقة، داعياً إلى اعتماد مقاربة أكثر واقعية في التعامل مع الملفات الحساسة التي تمر بها المنطقة.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن كلفة الحرب كانت “باهظة للغاية”، موضحاً أن حصيلتها بلغت نحو أربعة آلاف قتيل، إلى جانب خسائر مادية كبيرة طالت البنية التحتية والقطاعات الحيوية، ما انعكس سلباً على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. وأضاف أن هذه التضحيات الكبيرة لم تؤدِّ، وفق تقديره، إلى تحقيق النتائج التي كانت مأمولة من استمرار العمليات العسكرية.

وفي هذا السياق، شدد عون على أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة تقييم شاملة للأولويات، مع إعطاء مساحة أكبر للحلول السياسية والدبلوماسية التي يمكن أن تسهم في وقف التصعيد وتخفيف الأعباء المتزايدة على لبنان، الذي يواجه في الأساس أزمات اقتصادية وسياسية معقدة.

وأكد الرئيس اللبناني أن فتح الباب أمام الجهود التفاوضية لا يعني التنازل عن الحقوق أو الثوابت، بل يمثل خياراً عملياً يجب اختباره بجدية قبل اتخاذ أي قرارات نهائية بشأنه، مشيراً إلى أن الحكم على نجاح أو فشل أي مسار يجب أن يأتي لاحقاً بناءً على نتائج ملموسة.

وتأتي تصريحات عون في ظل تصاعد النقاش الداخلي في لبنان حول سبل التعامل مع التوترات الإقليمية المتسارعة، وانعكاساتها على الاستقرار الداخلي، خصوصاً في ظل المخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على الوضع الأمني والاقتصادي الهش في البلاد.