مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

جوزيف عون: الحرب لم تحقق أهدافها.. والمفاوضات خيار يجب منحه فرصة

نشر
الأمصار

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الحرب لم تُحقق الأهداف المرجوة، مشدداً على ضرورة منح المسار التفاوضي فرصة كافية لمعرفة ما يمكن أن يُفضي إليه، قبل إطلاق أي أحكام مسبقة على نتائجه أو جدواه.

وخلال تصريحات تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان، أوضح عون أن تقييم أي مسار سياسي أو تفاوضي يجب أن يتم بناءً على نتائجه الفعلية على الأرض، وليس على التوقعات أو المواقف المسبقة، داعياً إلى اعتماد مقاربة أكثر واقعية في التعامل مع الملفات الحساسة التي تمر بها المنطقة.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن كلفة الحرب كانت “باهظة للغاية”، موضحاً أن حصيلتها بلغت نحو أربعة آلاف قتيل، إلى جانب خسائر مادية كبيرة طالت البنية التحتية والقطاعات الحيوية، ما انعكس سلباً على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. وأضاف أن هذه التضحيات الكبيرة لم تؤدِّ، وفق تقديره، إلى تحقيق النتائج التي كانت مأمولة من استمرار العمليات العسكرية.

وفي هذا السياق، شدد عون على أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة تقييم شاملة للأولويات، مع إعطاء مساحة أكبر للحلول السياسية والدبلوماسية التي يمكن أن تسهم في وقف التصعيد وتخفيف الأعباء المتزايدة على لبنان، الذي يواجه في الأساس أزمات اقتصادية وسياسية معقدة.

وأكد الرئيس اللبناني أن فتح الباب أمام الجهود التفاوضية لا يعني التنازل عن الحقوق أو الثوابت، بل يمثل خياراً عملياً يجب اختباره بجدية قبل اتخاذ أي قرارات نهائية بشأنه، مشيراً إلى أن الحكم على نجاح أو فشل أي مسار يجب أن يأتي لاحقاً بناءً على نتائج ملموسة.

وتأتي تصريحات عون في ظل تصاعد النقاش الداخلي في لبنان حول سبل التعامل مع التوترات الإقليمية المتسارعة، وانعكاساتها على الاستقرار الداخلي، خصوصاً في ظل المخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على الوضع الأمني والاقتصادي الهش في البلاد.

وبينما تتباين المواقف السياسية داخل لبنان حول جدوى الخيارات الدبلوماسية مقابل الخيارات العسكرية، يبدو أن خطاب الرئيس اللبناني يسعى إلى الدفع باتجاه مقاربة أكثر هدوءاً، تقوم على تقييم النتائج الفعلية قبل الانزلاق إلى مزيد من التصعيد، في بلد لا يزال يعاني من تداعيات أزمات متراكمة على مختلف المستويات.