السودان.. غارات مسيّرة تستهدف محطة وقود في ربك بولاية النيل الأبيض
أدى هجوم بطائرة مسيّرة على محطة وقود في مدينة ربك بولاية النيل الأبيض إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين صباح الخميس، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وذكر شهود من المنطقة أن الانفجار وقع عند ساعات الصباح الأولى، مؤكدين تصاعد الدخان من موقع المحطة ووصول فرق الإطفاء بعد دقائق من الحادث.وقال مصدر أمني إن الهجوم نُسب إلى قوات الدعم السريع، موضحاً أن الضربة أصابت عمالاً داخل المحطة، وأن المصابين نُقلوا إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.وأضاف المصدر أن استهداف محطات الوقود تكرر خلال الفترة الماضية، في محاولة لعرقلة الإمدادات وتقليل توفر الوقود داخل المدن.ويُعد هذا الهجوم الثاني في الولاية خلال أقل من ثلاثة أيام، بعد استهداف محطة وقود في مدينة كوستي مطلع الأسبوع، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 10 آخرين وفق تقديرات أمنية.
وتشير تقارير محلية إلى أن محطات الوقود في ولاية النيل الأبيض تعرضت لهجمات متكررة منذ بداية العام، في ظل محاولات لقطع خطوط الإمداد المتجهة نحو ولايتي جنوب وشمال كردفان.
وكانت شبكة أطباء السودان قد حذرت في وقت سابق من تزايد استهداف المنشآت المدنية، مؤكدة أن استمرار هذه الهجمات يفاقم الأوضاع الإنسانية في الولاية.
الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيّرة صينية من طراز FH-95
في تصعيد جديد للحرب الجوية في السودان، أعلن الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيّرة صينية الصنع من طراز «FH-95» شمال بلدة الطويشة بولاية شمال دارفور، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على اتساع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة كأحد أبرز أسلحة الصراع بين القوات المسلحة و«قوات الدعم السريع».
الدفاعات الجوية تتمكن من إسقاط الطائرة المعادية
بيان صادر عن مكتب الناطق الرسمي باسم الجيش أوضح أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط الطائرة المعادية دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن المهمة التي كانت تنفذها أو طبيعة العملية.
وتكتسب الواقعة أهمية خاصة بالنظر إلى أن الطويشة تقع داخل نطاق سيطرة «الدعم السريع» منذ فترة طويلة، ما يجعل إسقاط الطائرة حدثًا لافتًا في سياق المعارك الدائرة.
المسيّرة «FH-95» التي عرضتها شركة الصين لعلوم وتكنولوجيا الفضاء عام 2024، تُصنف ضمن الطائرات المتطورة القادرة على تنفيذ مهام الاستطلاع والضربات الدقيقة والحرب الإلكترونية، مع قدرة على التحليق لمدة 24 ساعة متواصلة على ارتفاع يصل إلى 42 ألف قدم، وحمولة قتالية تبلغ 250 كيلوغرامًا، إضافة إلى إمكانيات التشويش على الاتصالات والرادارات وتوجيه الذخائر الموجهة.
تقارير دولية كانت قد أشارت خلال العامين الماضيين إلى انتشار مسيّرات صينية في مناطق مختلفة من دارفور، خاصة في محيط نيالا ومناطق خاضعة لسيطرة «الدعم السريع»، بينما تداول ناشطون معلومات عن امتلاك الجيش السوداني مسيّرات تركية من طراز «أكينجي» وأخرى إيرانية من نوع «مهاجر»، في مقابل استخدام «الدعم السريع» مسيّرات صينية متنوعة، وسط تكهنات غير مؤكدة عن حصوله أيضًا على طائرات تركية.
إعلان الجيش لم يقابله تعليق رسمي من «الدعم السريع»، لكنه أثار جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث اعتبر مؤيدو الجيش أن العملية تعكس تطورًا في قدراته الدفاعية، بينما شكك أنصار «الدعم السريع» في الرواية مستندين إلى وقوع الحادثة داخل مناطق نفوذهم.