الولايات المتحدة تدعم فنزويلا بفرق إنقاذ بعد الزلزال المدمر
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ استجابة إنسانية واسعة لدعم فنزويلا عقب الزلزال العنيف الذي بلغت قوته 7.5 درجة على مقياس ريختر، مؤكداً أن واشنطن تواصل التنسيق المباشر مع الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريجيز لمتابعة جهود الإغاثة والإنقاذ في المناطق المنكوبة.
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن بلاده أرسلت بالفعل فرقاً متخصصة في البحث والإنقاذ للمشاركة في التعامل مع آثار الكارثة، مشيراً إلى أن الفرق الأولى جاءت من مقاطعة فيرفاكس بولاية فرجينيا الأمريكية ومدينة لوس أنجلوس، على أن يتم تعزيز هذه الجهود بإرسال فرق إضافية خلال الفترة المقبلة وفقاً للاحتياجات الميدانية.
وأكد المسؤول الأمريكي أن الأولوية الحالية تتمثل في عمليات البحث عن المفقودين وإنقاذ العالقين تحت الأنقاض، في ظل الأضرار الواسعة التي خلفها الزلزال في عدد من المناطق الفنزويلية. وأضاف أن الحكومة الأمريكية تعمل على توفير مختلف أشكال الدعم اللوجستي والتقني لضمان سرعة الاستجابة وفعالية عمليات الإنقاذ.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن أحد المطارات الرئيسية في فنزويلا تعرض لأضرار جسيمة جراء الزلزال، الأمر الذي أثر على حركة الإغاثة ونقل المساعدات الإنسانية. وأوضح أن وزارة الدفاع الأمريكية ستسهم في دعم جهود الاستجابة من خلال توفير صور جوية وبيانات ميدانية تساعد السلطات الفنزويلية على تقييم حجم الخسائر وتحديد المناطق الأكثر تضرراً، خاصة في المناطق الساحلية.

وأضاف أن الولايات المتحدة أطلقت استجابة حكومية شاملة تشارك فيها عدة مؤسسات وهيئات اتحادية، مؤكداً أن المساعدات ستقدم بشكل سريع ومنظم لتلبية الاحتياجات العاجلة للمتضررين من الكارثة.
وفي السياق ذاته، لفت وزير الخارجية الأمريكي إلى أن عدداً من الدول أعلن استعداده للمشاركة في جهود الإغاثة الدولية، من بينها دولة قطر وجمهورية تشيلي وجمهورية السلفادور، في إطار الدعم الدولي المقدم لفنزويلا لمواجهة تداعيات الزلزال المدمر.
كما أكد المسؤول الأمريكي أن الحكومة الأمريكية تتابع أوضاع مواطنيها الموجودين داخل فنزويلا، موضحاً أنه تم تفعيل قنوات التواصل المعتادة معهم لضمان تقديم أي مساعدة أو دعم قد يحتاجونه خلال هذه الظروف الاستثنائية.
وتواصل السلطات الفنزويلية عمليات البحث والإنقاذ في مختلف المناطق المتضررة، وسط جهود مكثفة لإزالة الأنقاض وتقديم المساعدات الإنسانية وإعادة الخدمات الأساسية. كما تتزايد المخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار عمليات التفتيش في المناطق المنكوبة.
ويُعد هذا الزلزال من أقوى الكوارث الطبيعية التي شهدتها فنزويلا خلال السنوات الأخيرة، ما دفع العديد من الدول والمنظمات الدولية إلى إعلان تضامنها واستعدادها لتقديم الدعم الإنساني والفني للمساهمة في تخفيف آثار الكارثة ومساندة الشعب الفنزويلي في مواجهة تداعياتها.