خلاف أميركي إيراني حول التفتيش النووي يختبر تفاهمات سويسرا
دخلت التفاهمات التي توصل إليها الجانبان الأميركي والإيراني عشية مفاوضات سويسرا مرحلة اختبار مبكر، بعد بروز خلاف حول آلية التفتيش النووي، حيث تؤكد واشنطن أن طهران وافقت على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما تنفي إيران ذلك وتعتبر أن تفتيش المنشآت المتضررة غير مطروح في الوقت الراهن.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران وافقت «بشكل كامل وتام» على عمليات تفتيش نووي ولفترات طويلة، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لضمان ما وصفه بـ«الصدق النووي». وأضاف أن المفتشين الدوليين سيكونون على الأرض في الوقت المناسب، محذراً من أن عدم الالتزام الإيراني سيؤدي إلى وقف أي مفاوضات إضافية.
في المقابل، نفت طهران صحة هذه التصريحات، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده لم تعقد أي اجتماع مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وأنها لا تخطط للسماح بتفتيش المنشآت النووية المتضررة في المرحلة الحالية، ما يعكس استمرار التباين بين الجانبين حول طبيعة التفاهمات.
ويأتي هذا الخلاف حول التفتيش النووي إيران أميركا في وقت تتزامن فيه تحركات دبلوماسية إقليمية أخرى، من بينها اتفاق عُماني إيراني على بحث إدارة مضيق هرمز والخدمات المرتبطة به، بينما شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارة إلى أبوظبي على أن القانون الدولي يمنع فرض رسوم على الممرات المائية الدولية.
كما شملت التطورات الإقليمية زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إسلام آباد، في إطار متابعة تنفيذ ما يُعرف بـ«تفاهم إسلام آباد»، في حين رفض رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ما وصفه بـ«المعايير المزدوجة» في التعامل مع ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية، مؤكداً عدم إدراج هذا الملف ضمن مسار المفاوضات.
ويعكس استمرار الخلاف حول آلية التفتيش النووي عمق التباين بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، رغم محاولات التوصل إلى تفاهمات أولية خلال الأسابيع الماضية.