مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

عُمان: تفاهم مع إيران لضمان حرية الملاحة والمرور الآمن عبر مضيق هرمز

نشر
الأمصار

أكد وزير الخارجية العُماني، بدر بن حمد البوسعيدي، الثلاثاء، التوصل إلى تفاهمات مع الجانب الإيراني تقضي بالالتزام بأحكام القانون الدولي وضمان المرور الآمن والمجاني للسفن عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس استمرار المساعي الإقليمية لاحتواء التوترات والحفاظ على استقرار أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وجاءت تصريحات البوسعيدي عقب استقباله، مساء الاثنين، رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك خلال زيارة رسمية يجريها الوفد الإيراني إلى سلطنة عُمان، حيث تناولت المباحثات التطورات الإقليمية الراهنة والجهود المبذولة لدعم مسار التهدئة.

وأوضح وزير الخارجية العُماني أن الجانبين شددا على أهمية استثمار الأجواء الدبلوماسية الحالية لتعزيز فرص السلام وخفض التصعيد في المنطقة، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار، مع التأكيد على ضرورة حماية أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز وسائر الممرات المائية الدولية.

وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً متسارعاً، عقب جولات من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن عدد من الملفات الخلافية، من بينها أمن الملاحة في الخليج والعقوبات الاقتصادية والتهدئة الإقليمية، وسط جهود وساطة تقودها عدة أطراف إقليمية ودولية.

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية استثنائية، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي توتر أمني في المنطقة محل متابعة واسعة من الأسواق الدولية والدول المستوردة للطاقة. وخلال السنوات الماضية، أثارت التهديدات المتبادلة بشأن الملاحة في المضيق مخاوف متكررة من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.

وتلعب سلطنة عُمان دوراً بارزاً في جهود الوساطة الإقليمية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وهو ما جعلها محطة رئيسية للحوارات السياسية الهادفة إلى تخفيف حدة التوترات وتعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات طويلة الأمد تسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج.