صندوق النقد الدولي والنمسا يجددان شراكتهما لمعهد فيينا المشترك حتى 2030
أعلن صندوق النقد الدولي والسلطات النمساوية تجديد اتفاقية التعاون المشترك الخاصة بـ"معهد فيينا المشترك" (JVI)، في خطوة تؤكد استمرار دوره كأحد أبرز المراكز الدولية المعنية بالتدريب الاقتصادي والحوار السياساتي ودعم قدرات صناع القرار حول العالم.
وبموجب الاتفاق الجديد، سيتم تمديد الشراكة بين الجانبين لمدة أربع سنوات إضافية تمتد حتى عام 2030، في إطار توجه يهدف إلى تعزيز جاهزية المؤسسات الاقتصادية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي في عام 2026 وما بعده، خصوصاً في ظل التغيرات التكنولوجية والمالية المتسارعة.
ووقّعت الاتفاقية كل من المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، ووزير المالية النمساوي ماركوس مارترباور، إلى جانب محافظ البنك المركزي النمساوي مارتن كوخر، ونائبته إيديلتراود ستيفتينجر، ما يعكس الطابع المؤسسي الواسع لهذا التعاون متعدد الأطراف.
ويركز المعهد في مرحلته المقبلة على قضايا اقتصادية محورية، من بينها إدارة التحديات الناشئة في الاقتصاد العالمي، وتطوير قدرات صناع السياسات في التعامل مع التحولات التكنولوجية، وعلى رأسها التطور المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وانعكاساته على أسواق العمل والنظم المالية.
وقالت كريستالينا جورجييفا، في تعليقها عقب التوقيع، إن الاستثمار في إعداد جيل جديد من صناع السياسات يمثل ضرورة ملحة في ظل عالم يتسم بالتغير المستمر، مشيرة إلى أن التحديات الراهنة تتطلب مؤسسات قادرة على الاستجابة السريعة والتكيف مع المتغيرات، وهو الدور الذي يضطلع به معهد فيينا المشترك.
ويُعد المعهد، الذي تأسس عام 1992، أقدم مركز إقليمي مستقل للتدريب ضمن شبكة تطوير القدرات التابعة لصندوق النقد الدولي، حيث يقدم برامج متخصصة لمسؤولي القطاع العام والبنوك المركزية في الدول الناشئة والاقتصادات النامية، بهدف دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز كفاءة السياسات المالية والنقدية على المستوى الدولي.