مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة للمرة الرابعة خلال 2026

نشر
الأمصار

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المنعقد الأربعاء، ليواصل سياسة التثبيت للمرة الرابعة على التوالي منذ بداية عام 2026، في خطوة تعكس استمرار الحذر النقدي في مواجهة الضغوط التضخمية والتحديات الاقتصادية العالمية.

وأبقى البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، وذلك خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة كيفن وارش، الذي تولى قيادة المؤسسة النقدية الأمريكية مؤخراً، وسط متابعة واسعة من الأسواق العالمية والمستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات التضخم، حيث أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي تسارع وتيرة نمو الأسعار خلال شهر مايو الماضي، لتسجل أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات.

وبحسب البيانات الرسمية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 4.2% على أساس سنوي خلال مايو 2026، مقارنة بنحو 3.8% في أبريل، متجاوزاً حاجز 4% للمرة الأولى منذ سنوات، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

كما سجل التضخم الشهري زيادة بلغت 0.5% خلال مايو، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، رغم أنه جاء أقل قليلاً من وتيرة الارتفاع المسجلة في أبريل والتي بلغت 0.6%.

وفي المقابل، أظهرت المؤشرات الأساسية للتضخم، التي تستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً، استمرار الضغوط السعرية عند مستويات يمكن التحكم بها نسبياً، إذ ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري، بينما بلغ 2.9% على أساس سنوي، مقارنة مع 2.8% خلال الشهر السابق.

ويرى محللون اقتصاديون أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يعكس محاولة لتحقيق توازن دقيق بين كبح التضخم والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي، خاصة في ظل المخاوف من أن يؤدي رفع الفائدة إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي أو زيادة الضغوط على سوق العمل.

وكان البنك المركزي الأمريكي قد اتخذ القرار نفسه خلال الاجتماعات الثلاثة السابقة هذا العام، مفضلاً الإبقاء على مستويات الفائدة الحالية لمراقبة تأثير السياسات النقدية السابقة على الاقتصاد، قبل اتخاذ أي خطوات جديدة سواء بالرفع أو الخفض.

وتترقب الأسواق المالية العالمية الإشارات التي قد تصدر عن الفيدرالي الأمريكي خلال الأشهر المقبلة بشأن مستقبل أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة وتداعيات الأوضاع الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي.

ويُنظر إلى قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي باعتبارها من أكثر العوامل تأثيراً على الأسواق الدولية، نظراً لدورها في تحديد اتجاهات الاستثمار وحركة رؤوس الأموال وأسعار العملات وأسواق السندات حول العالم، ما يجعل أي تغيير محتمل في السياسة النقدية الأمريكية محل اهتمام واسع من الحكومات والمؤسسات المالية والمستثمرين على حد سواء.