مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

فيلم "Backrooms" يتخطى ربع مليار دولار بميزانية لا تتعدى 10 ملايين

نشر
الأمصار

تستمر شركة الإنتاج المستقلة الشهيرة "A24" في إثبات تفوقها وسياستها الفريدة في عالم صناعة السينما، حيث يواصل فيلم الرعب والتشويق "Backrooms" تحقيق أرقام قياسية مذهلة وهيمنة مطلقة على شباك التذاكر العالمي.

هذا النجاح الاستثنائي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ليعكس شغف الجمهور بالقصص المبتكرة المستوحاة من ثقافة الإنترنت ومقاطع الفيديو القصيرة التي تحولت إلى ظاهرة عالمية تخطت حدود المنصات الرقمية لتغزو شاشات السينما الكبيرة.

وما يجعل هذا الإنجاز السينمائي أكثر إثارة للدهشة في أوساط هوليوود، هو الميزانية الإنتاجية المتواضعة للعمل؛ حيث لم تتجاوز تكلفة إنتاج الفيلم حاجز الـ 10 ملايين دولار أمريكي.

وفي مقابل هذه الميزانية المحدودة، نجح الفيلم في كسر التوقعات كلياً بعد أن تجاوزت إيراداته الإجمالية عتبة 262 مليون دولار عالمياً (منها أكثر من 160 مليون دولار في شباك التذاكر المحلي داخل أمريكا الشمالية، وما يزيد عن 102 مليون دولار من الأسواق الدولية).

وبهذا الإنجاز، بات الفيلم رسمياً العمل الأعلى تحقيقاً للإيرادات في تاريخ شركة "A24" بأكملها، محققاً أرباحاً صافية تعادل أضعاف ميزانيته الأصلية بشكلٍ نادر التكرار.

ويعود الفضل في هذه الظاهرة السينمائية إلى المخرج الشاب "كين بارسونز" (Kane Parsons)، الذي اشتهر بتقديم هذه السلسلة لأول مرة على منصة يوتيوب محققاً ملايين المشاهدات، قبل أن تتبناه شركة "A24" وتمنحه الفرصة لتحويل رؤيته البصرية المرعبة إلى فيلم سينمائي طويل بالتعاون مع المخرج الشهير جيمس وان كمنتج للعمل. تدور أحداث الفيلم في فضاءات غامضة ولا متناهية من الممرات المكتوبة باللون الأصفر المهجور التي تثير الرعب النفسي، وهو ما جذب شريحة واسعة من الجمهور الشاب الذي تفاعل بقوة مع الفيلم على منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك.

ويرى النقاد والمحللون الاقتصاديون أن نجاح "Backrooms" يمثل صفعة قوية للنموذج التقليدي لهوليوود، والذي يعتمد بشكل أساسي على الميزانيات الضخمة والمؤثرات البصرية المكلفة لضمان الأرباح.

فقد أثبت الفيلم، إلى جانب أعمال رعب مستقلة أخرى، أن الفكرة المبتكرة، والأجواء النفسية المتقنة، وفهم متطلبات الجمهور المعاصر هي الأدوات الحقيقية لصناعة شباك التذاكر اليوم، مما قد يدفع شركات الإنتاج الكبرى إلى إعادة النظر في استراتيجياتها والاستثمار في دعم المواهب الشابة والمشاريع منخفضة التكلفة.