موسى هلال يدعو إلى تأجيل التجربة الديمقراطية في السودان ويطالب بحكم عسكري لعقد كامل
دعا رئيس مجلس الصحوة الثوري، الشيخ موسى هلال، إلى إبعاد السودان عن التجارب الديمقراطية خلال المرحلة الحالية، معتبراً أن الظروف الأمنية والسياسية التي تمر بها البلاد لا تهيئ المناخ المناسب لتطبيق نموذج ديمقراطي مستقر، ومطالباً بإقامة نظام حكم عسكري يمتد لعشر سنوات بهدف استعادة الأمن وترسيخ سلطة الدولة.
وقال هلال، في تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية السودانية، إن الأولوية في الوقت الراهن يجب أن تنصب على فرض هيبة الدولة وتأمين الحدود ومواجهة التهديدات التي تستهدف وحدة السودان واستقراره، مشيراً إلى أن البلاد تواجه تحديات استثنائية تتطلب إجراءات حاسمة تتقدم فيها الاعتبارات الأمنية على الملفات السياسية الأخرى.
وأضاف أن الحديث عن التحول الديمقراطي أو وضع ترتيبات سياسية مستقبلية ينبغي أن يأتي بعد تجاوز الأزمات الراهنة واستعادة الاستقرار الكامل، مؤكداً أن نجاح أي عملية سياسية يظل مرهوناً بوجود دولة قادرة على بسط سيطرتها على أراضيها وحماية مؤسساتها ومواطنيها.
كما شدد هلال على أهمية حماية القيادات القائمة على إدارة شؤون الدولة خلال هذه المرحلة، معتبراً أن الحفاظ على استمرارية مؤسسات الحكم يمثل عاملاً أساسياً في منع مزيد من التدهور الأمني والسياسي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الأزمة السودانية التي اندلعت مع تصاعد الصراع المسلح بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وهو النزاع الذي ألقى بظلاله على مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والإنسانية في البلاد. وقد أدى استمرار القتال إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين، فضلاً عن تضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية في عدد من الولايات.
وأعادت تصريحات هلال الجدل حول مستقبل النظام السياسي في السودان وشكل إدارة المرحلة المقبلة، بين تيارات ترى أن استعادة الأمن تمثل أولوية مطلقة قبل أي استحقاقات سياسية، وأخرى تعتبر أن تأجيل المسار الديمقراطي قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيد جهود بناء مؤسسات حكم مدنية مستقرة.
ويظل ملف الانتقال السياسي أحد أكثر القضايا حساسية في السودان، في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية، وتباين الرؤى بين القوى السياسية والعسكرية بشأن الطريق الأمثل لإخراج البلاد من أزمتها الراهنة وتحقيق الاستقرار المستدام.