مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

لافروف: أوروبا تعرقل فرص التسوية في أوكرانيا ونترقب خطوات واشنطن العملية

نشر
الأمصار

أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن الدول الأوروبية، بصيغتها السياسية الحالية، لا تمتلك القدرة على تقديم مساهمة فعالة في جهود تسوية الأزمة الأوكرانية، معتبراً أن مواقف عدد من العواصم الأوروبية تتجه نحو عرقلة المساعي الرامية إلى التوصل لحل وصفه بـ"العادل والمستدام" للنزاع.

وجاءت تصريحات لافروف عقب مباحثات أجراها في مينسك مع نظيره البيلاروسي مكسيم ريجينكوف، أعقبها لقاء مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، حيث أشاد بمستوى التنسيق السياسي والاستراتيجي بين موسكو ومينسك، مؤكداً متانة العلاقات بين البلدين في مواجهة ما وصفه بمحاولات خارجية تستهدف التأثير على تحالفهما.

وكشف وزير الخارجية الروسي عن اتصال هاتفي جرى مؤخراً بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، تناول تطورات الحرب في أوكرانيا وسبل الدفع نحو تسوية سياسية. وأوضح أن ترامب أبدى اهتماماً بالمساعدة في التوصل إلى حل طويل الأمد للأزمة، مشيراً إلى أن موسكو ستقيّم الموقف بناءً على الخطوات العملية التي ستتخذها الإدارة الأميركية خلال الفترة المقبلة.

وفي السياق ذاته، أعلن لافروف عن زيارة مرتقبة إلى موسكو سيقوم بها المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، معرباً عن أمله في أن تسهم الزيارة في توضيح الرؤية الأميركية بشأن آليات تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال محادثات أنكوريج، والتي تقترب من إكمال عامها الأول.

واتهم لافروف بعض القوى الأوروبية بمحاولة التأثير على توجهات واشنطن ودفعها إلى التراجع عن مبادرات سياسية سبق أن طُرحت لمعالجة الأزمة الأوكرانية، معتبراً أن تلك المواقف لا تخدم جهود التهدئة أو فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية.

كما تطرق الوزير الروسي إلى التطورات الداخلية في أوكرانيا، منتقداً قرار السلطات الأوكرانية المتعلق بإزالة اللغة الروسية من قائمة اللغات المحمية، ورأى أن هذه الخطوة ترتبط بمساعي كييف لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي بالتزامن مع تقدم مسار مفاوضات الانضمام إلى التكتل الأوروبي.

وفي جانب آخر من تصريحاته، انتقد لافروف مواقف ألمانية تتعلق بتوسيع التعاون العسكري مع أوكرانيا، معتبراً أن هذه السياسات تؤدي إلى إطالة أمد النزاع بدلاً من تشجيع الحلول السياسية.

وعلى صعيد الملفات الإقليمية، وصف لافروف التصريحات الأخيرة الصادرة عن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الجهود التي تقودها باكستان، بأنها مؤشرات إيجابية تستحق المتابعة، معرباً عن أمله في أن تترجم هذه التطورات إلى خطوات عملية تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات في المنطقة.