روسيا تجدد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس وتدعو إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية
أكد السفير الروسي لدى الأردن، غليب ديسياتنيكوف، دعم بلاده المستمر للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشيداً بالدور الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة الملك عبدالله الثاني في حماية المقدسات والحفاظ على هويتها التاريخية والدينية، إلى جانب دفاعها عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال لقاء جمع السفير الروسي بأعضاء لجنة فلسطين في مجلس الأعيان الأردني، حيث تناول الجانبان تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومستجدات المشهد الإقليمي، إضافة إلى آفاق التعاون بين عمّان وموسكو في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشار ديسياتنيكوف إلى وجود تقارب في المواقف الأردنية والروسية تجاه القضية الفلسطينية وعدد من ملفات الشرق الأوسط، مؤكداً تمسك بلاده بضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل وعادل يستند إلى قرارات الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويحقق الاستقرار في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وصف السفير الروسي المشهد بأنه لا يزال بالغ الصعوبة، داعياً إلى تحرك دولي أكثر فاعلية للتخفيف من معاناة المدنيين. وأوضح أن موسكو تواصل جهودها الدبلوماسية لدعم مساعي وقف التصعيد، إلى جانب تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لسكان القطاع.
من جهته، حذر رئيس لجنة فلسطين في مجلس الأعيان الأردني، مازن دروزة، من التداعيات المتزايدة للإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبراً أن التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وعمليات التهجير تقوض فرص التوصل إلى سلام دائم وتزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار.
وأكد دروزة أن مدينة القدس تواجه تحديات متصاعدة نتيجة محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، مشيراً إلى ما وصفه باستهداف دور دائرة أوقاف القدس والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، الأمر الذي يهدد هوية المدينة ومكانتها الدينية.
كما دعا إلى دور دولي أكثر فاعلية، وخاصة من جانب روسيا بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن، لدعم الشرعية الدولية ووقف الإجراءات الأحادية، والعمل على إحياء المسار السياسي بما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشهد اللقاء تبادل وجهات النظر حول سبل الحد من التوترات المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية، وضرورة منع اتساع دائرة الصراع، إلى جانب بحث آليات دعم الجهود الرامية إلى إعادة إطلاق عملية سياسية تفتح الطريق أمام تسوية شاملة ومستدامة للقضية الفلسطينية.