البرهان: العملية السياسية في السودان شأن داخلي ونرحب بالدعم الدولي في إطار احترام السيادة
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، أن مسار العملية السياسية في البلاد يُعد شأنًا سودانيًا بحتًا، يجب أن يُدار من داخل السودان وبإرادة أبنائه، مرحبًا في الوقت ذاته بأي دعم دولي يسهم في تحقيق الاستقرار والسلام والتنمية، بشرط أن يكون ذلك في إطار احترام سيادة البلاد.
جاءت هذه التصريحات خلال استقبال البرهان لسفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى الخرطوم، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السودانية.
وقدّم البرهان خلال اللقاء عرضًا حول مستجدات الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، متطرقًا إلى ما وصفه بالخروقات والفظائع التي تعرض لها المدنيون.
وشدد على أن أي تسوية سياسية مرتقبة لا بد أن تنبع من الداخل وتعبّر عن الإرادة الوطنية بمعزل عن أي تدخلات أجنبية.
كما جدد رئيس مجلس السيادة مطالبته بوقف ما أسماه الدعم الذي تحصل عليه قوات الدعم السريع من جهات خارجية، معتبرًا أن استمرار هذا الدعم يؤدي إلى تمديد الصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
انشقاق قيادي بارز من قوات الدعم السريع في السودان
أفادت مصادر إعلامية في السودان بانشقاق القيادي فارس النور إبراهيم عن قوات الدعم السريع، في تطور جديد يضاف إلى سلسلة الانقسامات الداخلية التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب المستمرة بين الجيش السوداني والقوات شبه العسكرية.
وذكرت المصادر أن القيادي المنشق كان يشغل موقعاً مهماً داخل هيكل قوات الدعم السريع، حيث ارتبط اسمه بعضويته في المجلس الرئاسي لما يُعرف بتحالف “تأسيس”، كما تولى خلال السنوات الماضية مهاماً عسكرية وإدارية داخل صفوف القوات، ما جعله من الشخصيات المؤثرة في بنية القيادة الميدانية.
وأضافت أن فارس النور إبراهيم سبق أن تم تعيينه حاكماً لإقليم الخرطوم من قبل قيادة قوات الدعم السريع، كما عمل مستشاراً لقائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وهو ما يعكس حجم الدور الذي كان يلعبه داخل المنظومة القيادية قبل إعلان انشقاقه.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد حالات الانشقاق داخل قوات الدعم السريع خلال الفترة الأخيرة، إذ شهدت الأشهر الماضية مغادرة عدد من القيادات الميدانية البارزة لصفوفها، بعضهم أعلن الانضمام إلى الجيش السوداني، بينما فضل آخرون الانسحاب من المشهد العسكري بشكل كامل.