توغل إسرائيلي في عدة بلدات بنابلس ومواجهات في عورتا.. ومستوطنون يقتحمون أطراف بيتا
شهدت محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، مساء السبت، تصعيداً ميدانياً جديداً بعدما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من القرى والبلدات الفلسطينية، بالتزامن مع اندلاع مواجهات في بعض المناطق وتحركات للمستوطنين في محيط بلدة بيتا، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال نفذت عمليات اقتحام متزامنة شملت بلدات وقرى بيتا وعورتا وأوصرين وعقربا، إضافة إلى قرية بيت إمرين الواقعة شمال غربي نابلس، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية في الشوارع والأحياء السكنية.
ووفقاً للمصادر ذاتها، اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في بلدة عورتا جنوب شرقي نابلس، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع لتفريق المواطنين، ما أدى إلى حالة من التوتر في المنطقة، دون ورود تقارير فورية عن وقوع إصابات أو اعتقالات.
وفي قرية بيت إمرين، داهمت قوات الاحتلال منزل المواطن صادق فقيه وأجرت عمليات تفتيش داخله، قبل أن تنسحب من المنطقة، فيما لم تُعلن السلطات الإسرائيلية عن أسباب المداهمة أو نتائجها.
بالتوازي مع ذلك، اقتحمت مجموعة من المستوطنين منطقة الظهرة الواقعة على أطراف بلدة بيتا، وهي من المناطق التي تشهد بصورة متكررة احتكاكات بين الفلسطينيين والمستوطنين بسبب محاولات التوسع الاستيطاني والسيطرة على الأراضي الزراعية والتلال المحيطة بالبلدة.
وتُعد بيتا من أكثر المناطق الفلسطينية التي شهدت توترات خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً منذ إقامة بؤر استيطانية على أراضيها، حيث تحولت البلدة إلى نقطة اشتباك متكررة بين السكان الفلسطينيين وقوات الاحتلال والمستوطنين.
وفي محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة الخضر وتمركزت في منطقة "البوابة" وعلى امتداد الشارع الرئيسي الرابط بين القدس والخليل، وهو أحد أهم الطرق الحيوية في جنوب الضفة الغربية.
وأشارت مصادر محلية إلى أن القوات الإسرائيلية انتشرت في المنطقة لفترة من الوقت دون تسجيل عمليات دهم للمنازل أو تنفيذ اعتقالات، قبل أن تواصل تحركاتها في محيط البلدة.
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل استمرار التوتر الأمني في الضفة الغربية، حيث تشهد مدن وبلدات فلسطينية عمليات عسكرية متكررة تنفذها القوات الإسرائيلية، تتخللها مداهمات واعتقالات ومواجهات ميدانية، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة التصعيد.
كما تتزامن التطورات الأخيرة مع تزايد التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار المواجهات والاقتحامات العسكرية والأنشطة الاستيطانية التي تثير توترات متواصلة على الأرض.