مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

شلل تام في كشمير الباكستانية بعد اشتباكات دامية وإضراب شامل

نشر
الأمصار

شهدت مدن وبلدات الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من إقليم كشمير، الثلاثاء، حالة شلل شبه كامل، عقب اشتباكات عنيفة بين محتجين وقوات الأمن أسفرت عن سقوط قتلى، وذلك بالتزامن مع إضراب عام دعت إليه قوى مدنية محلية، في ظل تصعيد أمني وسياسي متسارع تشهده المنطقة.

وأفادت وكالة «رويترز» للأنباء بأن شوارع مدينة مظفر آباد وعدد من المناطق الأخرى بدت خالية تماماً من المواطنين، حيث توقفت الحركة التجارية وأُغلقت الأسواق والمتاجر، بينما اقتصرت الحركة في الشوارع على دوريات وآليات تابعة لقوات الشرطة والأمن.

ويأتي هذا المشهد بعد أيام من مواجهات دامية في مدينة راوالاكوت، حيث قُتل ما لا يقل عن 11 شخصاً، الأحد، خلال اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين، ما دفع السلطات إلى إطلاق حملة أمنية واسعة وفرض إجراءات مشددة في مختلف أنحاء الإقليم.

وفي تطور لاحق، نقلت «رويترز» عن إشعار رسمي أن حكومة الإقليم بدأت باتخاذ إجراءات قانونية بحق عدد من قيادات لجنة العمل الشعبي المشترك (Joint Awami Action Committee - JAAC)، بما في ذلك رفع قضايا تتعلق بالتحريض، إلى جانب إصدار أوامر باعتقال عدد من قياداتها البارزين.

كما أعلنت السلطات عن مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين روبية (نحو 36 ألف دولار) لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على المطلوبين، وذلك عقب قرار حظر اللجنة التي قادت الدعوة إلى الإضراب العام في الإقليم.

وكانت لجنة العمل الشعبي المشترك قد دعت إلى إضراب شامل احتجاجاً على تخصيص 12 مقعداً في برلمان الإقليم للاجئين، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، خاصة مع ترشح أشخاص لا يقيمون فعلياً داخل كشمير لهذه المقاعد، بل من مناطق أخرى داخل باكستان.

وقال أحد سكان مدينة مظفر آباد إن المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 550 ألف نسمة بدت "مهجورة تماماً"، مضيفاً أن جميع المتاجر والأسواق والأزقة أُغلقت بشكل كامل، في مشهد يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب الحياة اليومية.

وتعد كشمير إحدى أكثر المناطق حساسية في جنوب آسيا، إذ تخضع أجزاء منها لسيطرة باكستان وأخرى للهند، بينما تشهد المنطقة منذ عقود توترات سياسية وأمنية متكررة، تتخللها احتجاجات شعبية بين الحين والآخر على خلفية قضايا الحكم الذاتي والتمثيل السياسي والحقوق الاقتصادية.