مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مصر تفتتح «سفاجا 2» لتعزيز تجارة الترانزيت وربط الخليج بأوروبا

نشر
الأمصار

افتتحت مصر، الثلاثاء، المحطة البحرية متعددة الأغراض «سفاجا 2» بعد الانتهاء من تطويرها، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات البلاد في مجال النقل البحري وتجارة الترانزيت، ضمن خطة أوسع لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للخدمات اللوجستية وربط أسواق الخليج بأوروبا عبر الأراضي المصرية.

وقال وزير النقل المصري كامل الوزير إن تطوير محطة «سفاجا 2» يمثل انطلاقة جديدة لقطاع الموانئ في مصر، مؤكداً أنها تشكل جزءاً من «ممر التجارة العربي الجنوبي» الذي يربط بين موانئ البحر المتوسط المصرية وموانئ البحر الأحمر، وصولاً إلى موانئ في السعودية والخليج، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية.

وبحسب بيانات رسمية صادرة عن مجلس الوزراء المصري، تمتد المحطة على مساحة 776 ألف متر مربع، وتضم رصيفاً بطول 1100 متر وبعمق يصل إلى 17 متراً، إضافة إلى مرافق إدارية وورش عمل ومستودعات مجهزة وفق أحدث أنظمة التشغيل والأمن والسلامة.

وشهدت المحطة بدء التشغيل التجريبي التجاري ضمن مشروع تطوير ميناء سفاجا الكبير، حيث استقبلت أول سفينتين، الأولى محملة بنحو 5000 سيارة قادمة من سنغافورة، والثانية تحمل أكثر من 2600 حاوية مكافئة قادمة من ميناء الملك عبد الله.

وأكد وزير النقل أن المحطة تمثل أحد المكونات الرئيسية في مشروع الممر اللوجستي المتكامل «سفاجا – قنا – أبو طرطور»، وهو أحد الممرات الثمانية التي تعمل مصر على تطويرها لتعزيز البنية التحتية للنقل وربط مناطق الإنتاج بموانئ التصدير، بما يدعم أهداف الدولة في رفع كفاءة تجارة الترانزيت.

ويأتي افتتاح المشروع في وقت يشهد فيه قطاع النقل البحري العالمي تحولات ملحوظة مرتبطة بتغير مسارات التجارة الدولية، وتزايد الاعتماد على الموانئ الإقليمية كمراكز بديلة أو مساندة للممرات التقليدية. وتشير تقديرات رسمية إلى أن تطوير الموانئ المصرية يهدف إلى زيادة قدرة البلاد على استقطاب شركات الشحن العالمية وتعزيز حصتها من تجارة إعادة التصدير.

ويرى خبراء في قطاع النقل البحري أن تطوير ميناء سفاجا يعزز الربط التجاري بين مصر ودول الخليج وشرق أفريقيا، كما يفتح المجال أمام مسارات بديلة لحركة البضائع في ظل الاضطرابات التي تشهدها بعض الممرات البحرية الإقليمية، بما في ذلك التأثيرات الناتجة عن التوترات في مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، يؤكد مسؤولون وخبراء أن تشغيل «سفاجا 2» لا يقتصر على البعد الإقليمي فحسب، بل يمتد إلى دعم التنمية في صعيد مصر، خصوصاً في مناطق المثلث الذهبي (قنا – سفاجا – القصير)، عبر جذب استثمارات في مجالات التعدين والصناعة والخدمات اللوجستية.

كما تشير الحكومة المصرية إلى أن المشروع سيسهم في ربط الأنشطة الاقتصادية في جنوب البلاد بشبكات النقل الحديثة، بما في ذلك السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، ما يعزز حركة نقل البضائع ويخفض تكاليف الشحن، ويدعم خطط التنمية في المحافظات الجنوبية.

وتسعى مصر من خلال هذه المشروعات إلى توسيع قاعدة الشركاء التجاريين وزيادة الاعتماد على الموانئ كمراكز محورية في حركة التجارة العالمية، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين الموانئ الإقليمية على جذب خطوط الشحن الكبرى والاستثمارات اللوجستية.