واشنطن وبروكسل تتحركان لمواجهة تفشي الإيبولا في أفريقيا
بحث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال اتصال هاتفي، تعزيز التنسيق المشترك بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لمواجهة تفشي فيروس الإيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، في ظل مخاوف من اتساع نطاق انتشار المرض إقليمياً.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية توماس بيجوت، في بيان الثلاثاء، إن الاتصال ركّز على آليات الاستجابة الصحية الدولية وتكثيف الجهود المشتركة للحد من انتشار الفيروس في الدول الأفريقية المتضررة، مع التأكيد على أهمية دعم الأنظمة الصحية المحلية وتعزيز قدراتها في الكشف المبكر والعلاج.
وأوضح البيان أن الوزير روبيو شدد خلال الاتصال على أن حماية صحة المواطنين الأمريكيين ومنع وصول الإيبولا إلى الأراضي الأمريكية يمثلان أولوية قصوى لإدارته، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان احتواء التفشي في مراحله المبكرة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه بعض المناطق في شرق ووسط أفريقيا تسجيل حالات إصابة جديدة بفيروس الإيبولا، ما دفع منظمات صحية دولية إلى رفع مستوى التأهب ومتابعة تطورات الوضع الوبائي عن كثب، خشية حدوث موجة انتشار أوسع عبر الحدود.
ويُعد فيروس الإيبولا من أخطر الفيروسات النزفية التي عرفها العالم، حيث يسبب معدلات وفيات مرتفعة في حال عدم تلقي الرعاية الطبية السريعة، وقد شهدت القارة الأفريقية عدة موجات تفشٍ خلال العقود الماضية، أبرزها بين عامي 2014 و2016 التي خلفت آلاف الوفيات.
وتعتمد الجهود الدولية في مواجهة الفيروس على تتبع المخالطين، وعزل المصابين، وتوفير اللقاحات والعلاجات الداعمة، إلى جانب دعم البنية الصحية في الدول الأكثر تضرراً. كما تلعب المنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية، دوراً محورياً في تنسيق الاستجابة الميدانية وتقديم الدعم الفني واللوجستي.
ويعكس الاتصال الأخير بين واشنطن وبروكسل تصاعد القلق الدولي من عودة انتشار الإيبولا في مناطق جديدة، في ظل ترابط حركة السفر والتجارة العالمية، ما يزيد من أهمية التنسيق السريع بين القوى الكبرى لمنع تحول التفشي المحلي إلى أزمة صحية عالمية.