مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الرئيس الجزائري يتوعد بمحاسبة المسؤولين عن فاجعة دار الأيتام

نشر
الأمصار

توعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، بمحاسبة جميع المسؤولين عن حادث الحريق الذي اندلع داخل دار للأيتام في العاصمة الجزائرية، وأسفر عن وفاة 11 شخصًا، بينهم 10 أطفال ومربية، مؤكدًا أن التحقيقات ستجري بكل شفافية ولن تستثني أي طرف يثبت تقصيره أو مسؤوليته عن الحادث.

ونشرت الرئاسة الجزائرية مقتطفات من اللقاء الدوري الذي أجراه الرئيس الجزائري مع عدد من وسائل الإعلام المحلية، والمقرر بثه كاملًا مساء اليوم، حيث أكد أن السلطات المختصة باشرت تحقيقًا موسعًا لكشف جميع ملابسات الحادث والوقوف على أسبابه وتحديد المسؤوليات بدقة.

وقال الرئيس الجزائري إنه أصدر تعليمات مباشرة إلى المصالح الأمنية بإجراء تحقيق معمق، مشددًا على أن المساءلة ستطال الجميع "من البواب إلى أعلى مسؤول"، في رسالة تؤكد عدم التهاون مع أي تقصير قد يكون تسبب في وقوع هذه المأساة الإنسانية.

وكانت الشرطة الجزائرية قد أعلنت في وقت سابق أن النتائج الأولية للتحقيقات أظهرت أن الحريق، الذي وقع يوم 16 يوليو الجاري داخل مؤسسة الطفولة المسعفة ببلدة المحمدية في العاصمة الجزائرية، نجم عن ماس كهربائي انطلق من جهاز تكييف بإحدى غرف الطابق الأول، وذلك نتيجة تشغيله بصورة متواصلة بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية.

وأثار الحادث حالة من الحزن والغضب داخل الجزائر، وسط مطالب شعبية بضرورة محاسبة المقصرين وتشديد إجراءات السلامة داخل المؤسسات التي تضم الأطفال والفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.

وفي سياق آخر، كشف الرئيس الجزائري عن توجه الحكومة لإعادة النظر في قيمة الأجر القاعدي المضمون، إلى جانب مراجعة معاشات المتقاعدين، ملمحًا إلى إمكانية إقرار زيادة جديدة في الرواتب خلال المرحلة المقبلة، في إطار السياسات الهادفة إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين ومواجهة تداعيات ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأوضح أن السلطات تواصل دراسة عدد من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية الرامية إلى تعزيز مستوى الدخل، مؤكدًا أن تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين يمثل أحد أولويات الدولة خلال الفترة المقبلة.

كما تطرق تبون إلى ملف عصابات الأحياء، مؤكدًا أن الدولة تخوض "حربًا شرسة" ضد هذه الظاهرة، ومشددًا على التزام السلطات بحماية الشباب والأسر من مخاطرها، عبر مواصلة الحملات الأمنية وتطبيق القانون بكل حزم على المتورطين في أعمال العنف والجريمة.

وجدد الرئيس الجزائري التزامه بإطلاق حوار مع الأحزاب السياسية، موضحًا أن هذه الخطوة قد تنطلق مع بداية الدخول الاجتماعي المقبل، بهدف توسيع دائرة التشاور بشأن القضايا الوطنية، وتعزيز المشاركة السياسية، ودعم جهود الإصلاح بما يخدم استقرار البلاد ويعزز مسار التنمية.