ترامب يقلل من حادث الأباتشي وإيران تتوعد
قلّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أهمية حادثة إسقاط أو استهداف مروحية أمريكية من طراز "أباتشي"، مؤكداً أن الطيار بخير وأن الواقعة لن تؤثر على سياسة واشنطن تجاه إيران، في وقت صعّدت فيه طهران لهجتها محذرة من رد فوري على أي تحرك عسكري أمريكي.
وقال ترامب في تصريحات لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن حادث المروحية "ليس أمراً جللاً"، مشدداً على أن الطيار لم يتعرض لأذى. كما أكد أن سياسة الحصار المفروضة على إيران ستستمر طالما رأت الإدارة الأمريكية ضرورة لذلك.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن العقوبات والحصار المفروضين على طهران يفرضان ضغوطاً اقتصادية كبيرة عليها، مشيراً إلى أن هذه السياسة ستبقى قائمة لتحقيق الأهداف التي وضعتها واشنطن.
في المقابل، صدرت تصريحات حادة من مسؤولين إيرانيين اعتبروا أن أي رد أمريكي على حادثة المروحية سيواجه برد إيراني مباشر. وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إن الولايات المتحدة "يجب أن تدرك أن الرد الإيراني محسوم" إذا قررت واشنطن التصعيد على خلفية الحادث.
وأضاف المسؤول الإيراني أن المروحية كانت جزءاً من عملية عسكرية مرتبطة بما وصفه بـ"الحصار البحري"، معتبراً أن هذا النوع من الإجراءات يمثل عملاً حربياً. وأكد أن إيران تعتبر ردها على تلك التحركات حقاً مشروعاً وستواصل اتخاذ ما تراه مناسباً لحماية مصالحها وأمنها.
وفي تصريح آخر، نفى مسؤول إيراني أن تكون المروحية الأمريكية قد حلقت فوق المياه الدولية وقت وقوع الحادث، مؤكداً أن طهران سترد "بقوة وبشكل فوري" على أي هجوم أمريكي يستهدف الأراضي الإيرانية أو مصالحها.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير إعلامية أمريكية سلطت الضوء على قيمة المروحية العسكرية. وذكرت صحيفة "نيويورك بوست" أن تكلفة المروحية من طراز AH-64 أباتشي تتجاوز 35 مليون دولار للطائرة الواحدة، مشيرة إلى أن هذا النوع من المروحيات يُستخدم في مهام عسكرية ومراقبة في منطقة خليج عُمان ومضيق هرمز.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. وشهدت المنطقة خلال السنوات الماضية توترات متكررة بين الولايات المتحدة وإيران، شملت حوادث بحرية واتهامات متبادلة بتهديد أمن الملاحة الدولية.
وتأتي التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب، وسط مخاوف من أن يؤدي أي احتكاك عسكري جديد إلى توسيع نطاق التوتر في أحد أكثر الممرات المائية حساسية على مستوى العالم.