العراق يطلق حملة وطنية لإزالة التجاوزات على المنظومة الإروائية
أعلن وزير الموارد المائية العراقي، مثنى التميمي، إطلاق حملة وطنية كبرى لإزالة التجاوزات على المنظومة الإروائية، بما يشمل بحيرات الأسماك المخالفة، وذلك اعتبارًا من الأول من نوفمبر 2026، في إطار جهود الحكومة لضمان عدالة توزيع المياه والحفاظ على الموارد المائية.
جاء ذلك خلال ترؤس وزير الموارد المائية العراقي الاجتماع السابع لهيئة الرأي لعام 2026، بحضور كبار مسؤولي الوزارة وتشكيلاتها، إلى جانب مستشار لجنة الزراعة والمياه والأهوار والبيئة في مجلس النواب العراقي، حيث جرى بحث عدد من الملفات الاستراتيجية المتعلقة بإدارة الموارد المائية وتطوير أداء الوزارة.

وأكد التميمي أهمية التزام جميع مسؤولي ومنتسبي الوزارة بمبادئ النزاهة والشفافية، داعيًا إلى مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي، كما وجه المديرين العامين بتكثيف الجولات الميدانية لمتابعة انتشار نبات زهرة النيل، والعمل على القضاء عليه قبل اتساع رقعة انتشاره، مع تقديم تقارير دورية تتضمن نسب الإنجاز والإجراءات المتخذة.
وشدد وزير الموارد المائية العراقي على ضرورة إجراء تقييم مستمر لأداء الموظفين، وتحفيز الكفاءات المتميزة بما يسهم في رفع كفاءة العمل الحكومي، وتعزيز دور الوزارة باعتبارها من المؤسسات الخدمية المرتبطة بشكل مباشر بحياة المواطنين.
وناقش الاجتماع الواقع المائي في مختلف أنحاء العراق، من خلال استعراض الإجراءات المتبعة لإدارة الموارد والثروة المائية، إضافة إلى مراجعة نسب إنجاز مشاريع البرنامج الحكومي، ومناقشة التخصيصات المالية المقترحة للموازنة التشغيلية والبرامج الخاصة بالوزارة لعام 2026.
ووجه التميمي باعتماد الأول من نوفمبر المقبل موعدًا لانطلاق الحملة الوطنية لإزالة جميع التجاوزات على المنظومة الإروائية، بما في ذلك بحيرات الأسماك غير المرخصة، بهدف تحقيق العدالة في توزيع المياه وضمان وصولها إلى جميع المستفيدين وفق الضوابط والتعليمات المعتمدة.
كما ناقش الاجتماع ملف توزيع قطع الأراضي السكنية على منتسبي الوزارة، في إطار دعم الاستقرار المعيشي وتحسين الظروف السكنية للعاملين، فيما وافقت هيئة الرأي على مسودة مذكرة تفاهم للتعاون في مجال إدارة الموارد المائية بين وزارة الموارد المائية العراقية ونظيرتها الجزائرية، بما يعزز تبادل الخبرات الفنية وتطوير أساليب إدارة المياه.
وشهد الاجتماع أيضًا استعراض مراحل تحديث الدراسة الاستراتيجية لموارد المياه والأراضي حتى عام 2035، بما يواكب المتغيرات المائية الحالية، ويعزز الإدارة المستدامة للمياه السطحية والجوفية، إلى جانب عرض التصاميم الخاصة بمشروع السدة القاطعة في محافظة البصرة، الذي يُعد من المشروعات المهمة لدعم إدارة الموارد المائية وحماية المناطق الجنوبية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة الحكومة العراقية لتعزيز كفاءة إدارة المياه، والحد من التجاوزات التي تؤثر في الحصص المائية، وضمان استدامة الموارد في ظل التحديات المناخية وتراجع الإيرادات المائية، بما يدعم الأمن المائي والتنمية الزراعية خلال السنوات المقبلة.