مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السودان وروسيا يعززان التعاون الأمني وسط تعقيدات الحرب

نشر
الأمصار

في ظل استمرار التوترات الأمنية التي يشهدها السودان وتداخل الأبعاد الإقليمية والدولية في مسار الأزمة، تتزايد التحركات الدبلوماسية والأمنية بين الخرطوم وموسكو، في إطار مساعٍ تهدف إلى إعادة ضبط موازين التأثير وبحث سبل تعزيز الاستقرار داخل البلاد.

ويأتي اللقاء الذي جمع بين مسؤولين أمنيين من السودان وروسيا ليعكس مستوى متقدمًا من التنسيق بين الجانبين، مع التركيز على تطوير التعاون في الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى مناقشة مستقبل العلاقات الثنائية في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الدولة السودانية.

وفي هذا السياق، أكد عضو في أحد الأطر الإعلامية السودانية أن العلاقات بين البلدين تمتد لسنوات طويلة، وشهدت تقاربًا في المواقف السياسية والتنسيق في القضايا الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن الموقف الروسي خلال الأزمة الحالية اتسم بدعم واضح للمؤسسات الرسمية في السودان.

وأضاف المصدر أن هذا الدعم ظهر في مواقف متعددة داخل المحافل الدولية، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه، مع دعم جهود الدولة في أداء مهامها الدستورية المرتبطة بحماية الأمن والاستقرار الداخلي.

كما أشار إلى أن العلاقات بين الخرطوم وموسكو تقوم على مبدأ تبادل المصالح، بما يتيح للطرفين تحقيق مكاسب سياسية وأمنية واقتصادية، بعيدًا عن أي تبعية، لافتًا إلى أن تعزيز القدرات الدفاعية يُعد جزءًا من أدوات حماية السيادة الوطنية.

وتطرق إلى أن أي دعم دولي لمؤسسات الدولة في السودان ينعكس بشكل مباشر على خفض حدة الأزمة الإنسانية، خاصة في ظل استمرار النزاع الذي أثر بشكل كبير على مختلف القطاعات الحيوية داخل البلاد، وأدى إلى زيادة معاناة المدنيين.

وأوضح أن استقرار السودان لا يقتصر تأثيره على الداخل فقط، بل يمتد ليشمل محيطه الإقليمي، نظرًا لدور البلاد في ضبط الحدود ومكافحة التهديدات العابرة، بما في ذلك شبكات التهريب وانتشار السلاح، وهو ما يجعل دعم الدولة عنصرًا مهمًا في تعزيز الأمن الإقليمي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تم التأكيد على أن إنهاء النزاع وعودة الاستقرار من شأنه أن يفتح الباب أمام مرحلة إعادة إعمار شاملة، مستفيدًا من الموارد الطبيعية الكبيرة التي يتمتع بها السودان، خاصة في مجالات الزراعة والمعادن، ما قد يسهم في جذب الاستثمارات ودعم التنمية المستدامة.

وفي المقابل، شدد محللون على أن استمرار الحرب يستهلك الموارد ويعطل فرص التنمية، بينما يمثل الاستقرار بوابة أساسية لتحسين الأوضاع المعيشية وتهيئة بيئة اقتصادية أكثر جذبًا للاستثمارات الإقليمية والدولية.

واختتمت التقديرات بالإشارة إلى أن أي تقدم في مسار التعاون الدولي مع السودان يجب أن يواكب جهودًا حقيقية لتحقيق السلام الداخلي، باعتباره المدخل الرئيسي لأي تنمية أو استقرار طويل الأمد في البلاد.