مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

في عام الحرب الرابع.. طفل سوداني يموت كل ساعة بسبب الجوع والعطش

نشر
الأمصار

في تحذير دولي جديد يوصف بأنه "صاعق"، كشفت تقارير أممية متخصصة أن السودان يواجه واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم، حيث بات أكثر من 40% من السكان مهددين بالمجاعة مع دخول الحرب عامها الرابع، وسط فشل الجهات الإنسانية في الوصول إلى المحتاجين بسبب القيود المشددة والعنف المتصاعد.

 

19.5 مليون شخص يعانون الجوع الحاد

أفاد تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، الصادر الخميس الماضي، بأن نحو 19.5 مليون سوداني يعانون من الجوع الحاد، من بينهم 135 ألف شخص يمرون بمرحلة "الكارثة" (المرحلة الخامسة)، وهي أخطر مراحل انعدام الأمن الغذائي، وتتمركز في 14 منطقة ساخنة بولايات دارفور وجنوب كردفان.

 

وأشار التقرير إلى أن أكثر من 5 ملايين شخص يُصنفون ضمن المرحلة الرابعة (حالة الطوارئ)، بينما يقع نحو 14 مليوناً في المرحلة الثالثة (الأزمة)، مع توقعات بتفاقم الأوضاع خلال موسم الجفاف بين يونيو وسبتمبر المقبلين.

 

تحذيرات أممية: 825 ألف طفل يواجهون الموت

في بيان مشترك وصفت منظمات الأمم المتحدة الثلاث (الفاو، يونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي) الوضع بأنه "كارثي"، محذرة من أن 825 ألف طفل يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد، فيما يعاني أكثر من 17 مليون شخص من نقص حاد في مياه الشرب النظيفة.

 

وقالت المنظمات في بيانها الصادر الجمعة، إن القيود الحكومية المفروضة على دخول المساعدات، إلى جانب نقص التمويل، يهددان حياة ملايين المدنيين، مشددة على أن "الوقت ينفد لإنقاذ جيل كامل في السودان".

 

أكبر أزمة نزوح في العصر الحديث

من جانبها، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو ثلث سكان السودان أصبحوا نازحين داخل البلاد أو لاجئين خارجها، في واحدة من أكبر أزمات النزوح في العصر الحديث، حيث تجاوز عدد النازحين 11 مليون شخص منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

 

قيود مشددة تعيق وصول المساعدات

أكدت المنظمات الإنسانية أن القيود المفروضة على وصول المساعدات في السودان تُعد من بين الأشد عالمياً، وتتمثل في:

 

انعدام الأمن والهجمات المسلحة على طرق الإمداد.

 

عوائق بيروقراطية كبيرة تفرضها السلطات.

 

تدمير الأسواق ووسائل الإنتاج.

 

قيود على حركة الأفراد والبضائع.

 

الحرب تدخل عامها الرابع دون أفق للحل

مع دخول الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع عامها الرابع، لا تظهر أي مؤشرات واضحة على انحسار الأزمة الإنسانية، بل تتفاقم يومًا بعد يوم، ما ينعكس بصورة مباشرة على الأطفال والأسر والمجتمعات في مختلف أنحاء البلاد.

 

ويُجمع مراقبون دوليون على أن المجتمع الدولي ما زال مقصرًا في الاستجابة لهذه الكارثة، محذرين من أن التأخير في فتح ممرات إنسانية آمنة وضمان تدفق التمويل الكافي سيؤدي إلى مجاعة جماعية لا تحمد عقباها.