أوروبا تواجه أزمة وقود طائرات بعد تراجع إمدادات الخليج بسبب اضطرابات مضيق هرمز
كشفت وكالة الطاقة الدولية عن تراجع حاد في إمدادات وقود الطائرات القادمة من الشرق الأوسط إلى أوروبا خلال أبريل الماضي، في تطور يعكس التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الخليج على أسواق الطاقة وحركة الطيران العالمية.
وقالت الوكالة، في تقريرها الشهري، إن واردات أوروبا من وقود الطائرات القادم من الشرق الأوسط هبطت من نحو 330 ألف برميل يومياً في مارس إلى 60 ألف برميل فقط خلال أبريل، بعد أن أدت الحرب المرتبطة بإيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى تعطيل جزء كبير من تدفقات الوقود من منطقة الخليج.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية لتجارة الطاقة في العالم، إذ تمر عبره كميات ضخمة من النفط والمنتجات البترولية يومياً، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس سريعاً على الأسواق الدولية، خصوصاً أوروبا التي تعتمد بشكل كبير على الواردات الخارجية لتغطية احتياجات الطيران والنقل.
وأكدت وكالة الطاقة الدولية أن أوروبا تواجه صعوبة حقيقية في تعويض الكميات المفقودة، رغم زيادة الواردات من الولايات المتحدة ونيجيريا، مشيرة إلى أن المناطق المستوردة تحتاج عادة إلى تعويض ما لا يقل عن 80 إلى 90 بالمئة من الإمدادات المفقودة لتفادي حدوث نقص حاد خلال موسم الصيف الذي يشهد ذروة حركة السفر الجوي.
ووفق التقرير، بلغت واردات أوروبا الصافية من وقود الطائرات خلال أبريل نحو 70 بالمئة فقط من مستويات مارس، ما يعني أن الفجوة لا تزال قائمة رغم محاولات تنويع مصادر الإمداد.
وتشير بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة الشحنات النفطية إلى أن التدفقات القادمة من الولايات المتحدة ونيجيريا ارتفعت إلى نحو 221 ألف برميل يومياً، لكنها بقيت أقل من الكميات التي كانت تصل من الخليج قبل تصاعد التوترات.