مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

فرنسا توقف إنزال ركاب سفينة سياحية في بوردو بعد الاشتباه بتفشٍّ معوي واسع

نشر
الأمصار

أوقفت السلطات الصحية في جنوب غرب فرنسا، الأربعاء، إنزال ركاب وطاقم سفينة سياحية في ميناء بوردو بشكل مؤقت، في إجراء احترازي بعد الاشتباه في إصابة العشرات بحالات التهاب المعدة والأمعاء على متنها، وسط مخاوف من اتساع نطاق العدوى إلى خارج السفينة.

وقالت السلطات الصحية في إقليم جيروند إن القرار جاء بعد رصد أعراض معوية حادة بين عدد كبير من الركاب، مشيرة إلى أن الوضع يخضع لمتابعة دقيقة وإجراءات فحص طبية عاجلة، دون وجود ما يشير حتى الآن إلى ارتباط الحالة بتفشٍّ آخر لفيروسات نادرة أو خطيرة.

وأضاف البيان أنه لا توجد أي أدلة على ربط هذه الإصابات بتفشي فيروس “هانتا”، الذي أُثيرت حوله مخاوف في وقت سابق على متن سفينة أخرى تدعى “هونديوس”، كانت قد أبحرت بين الأرجنتين وجزر الكناري، ما استبعد فرضية وجود علاقة بين الحالتين.

وتقل السفينة السياحية، التي وصلت من بلفاست وليفربول، نحو 1233 راكبًا، غالبيتهم من البريطانيين والأيرلنديين، إضافة إلى 514 من أفراد الطاقم، بينهم راكب فرنسي واحد فقط، بحسب بيانات رسمية صادرة عن السلطات المحلية.

وفي سياق متصل، أفادت إدارة إقليم جيروند بأن وفاة راكب بريطاني يبلغ من العمر 92 عامًا على متن السفينة خلال توقفها في بريست يوم 11 مايو لا يُعتقد أنها مرتبطة بتفشي المرض المعوي، بل يُرجّح أنها ناجمة عن نوبة قلبية، مع استمرار التحقيقات الطبية للتأكد من الملابسات.

وأكدت السلطات أن قرار منع نزول الركاب مؤقت ويهدف إلى احتواء الوضع الصحي داخل السفينة، إلى حين صدور نتائج الفحوصات المخبرية التي ستحدد طبيعة العامل المسبب لحالات الإصابة، وما إذا كان يتعلق بعدوى فيروسية أو بكتيرية شائعة في بيئات مغلقة.

من جانبها، أعلنت شركة “أمباسادور كروز لاين”، المشغلة للسفينة، أنها قامت بتفعيل بروتوكولات تعقيم وتشديد إجراءات الوقاية الصحية فور ظهور الأعراض، مؤكدة أنها تتعاون بشكل كامل مع السلطات الصحية المحلية لضمان سلامة الركاب والطاقم.

وقالت الشركة في بيان لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الركاب سيُسمح لهم بالنزول فور الحصول على الموافقة الطبية الرسمية، مشيرة إلى أن الأولوية في الوقت الحالي هي احتواء أي احتمال لانتشار العدوى داخل السفينة.

ويُعد التهاب المعدة والأمعاء من الأمراض المعدية الشائعة التي تنتقل بسرعة في الأماكن المغلقة، خاصة السفن السياحية، حيث تتقارب المساحات المعيشية بين الركاب، ويتسبب عادة في أعراض مثل القيء والإسهال والجفاف، لكنه نادرًا ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة في معظم الحالات.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه صناعة الرحلات البحرية تشديدًا متزايدًا في الإجراءات الصحية بعد عدة حوادث مشابهة خلال السنوات الأخيرة، ما يعيد إلى الواجهة أهمية بروتوكولات الوقاية في السفر البحري الجماعي.