مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

البرلمان التونسي يصادق على 5 اتفاقيات دولية لإنتاج الطاقة المتجددة

نشر
البرلمان التونسي
البرلمان التونسي

صادق البرلمان التونسي، يوم أمس، بأغلبية الأصوات على 5 اتفاقيات جديدة في قطاع الطاقة المتجددة، مستهدفاً تسريع وتيرة الانتقال الطاقي في البلاد وسط تجاذبات سياسية ومدنية حادة. 

وشهدت الجلسة العامة نقاشات ساخنة عَكَسها اعتراض نواب حذروا من “ارتهان القرار الطاقي” لشركات دولية وغياب الشفافية في إسناد التراخيص، معتبرين هذه المشاريع تنازلاً عن السيادة على الموارد الوطنية لفائدة المستثمرين الأجانب، لا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.

 وفي المقابل، دافعت الحكومة بقوة عن هذه العقود، مؤكدة أنها ضرورة استراتيجية لتأمين التزود بالكهرباء وتقليص التبعية للخارج، خاصة وأن تونس تستورد نحو 65% من حاجياتها من الغاز الطبيعي، وبالأخص من الجزائر، مما يضعها تحت رحمة تقلبات الأسعار العالمية التي بلغت ذروتها عقب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.

ضرورة اقتصادية لمواجهة عجز الطاقة

تهدف السلطات التونسية من خلال التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى بناء حائط صد أمام الصدمات الطاقية، عبر إنتاج الكهرباء محلياً بكلفة مستقرة نسبياً بعيداً عن تذبذب الأسواق الدولية. 

وتساهم هذه التوجهات في تخفيف الضغط المسلط على المالية العمومية التي ترهقها أعباء دعم الطاقة، كما تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية لرفع مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى نحو 30% بحلول عام 2030، مقابل نسب محدودة للغاية في الوقت الحالي.

 بالإضافة إلى ذلك، يراهن المخطط الحكومي على تحسين كفاءة الطاقة وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع تشجيع الاستثمارات الخاصة لتكون قاطرة لهذا التحول الاستراتيجي.

شراكات دولية وتحديات السيادة الوطنية

تشمل الاتفاقيات الخمس المصدق عليها إنجاز محطات لإنتاج الكهرباء بالشراكة مع خمسة مستثمرين دوليين، من بينهم شركات أوروبية كبرى مثل “سكاتيك” النرويجية و”كير” الفرنسية، بالإضافة إلى شركة “فولتاليا” الفرنسية التي انتقلت إليها ملكية أحد المشاريع إثر عمليات إعادة هيكلة وانسحاب بين شركتي “نافيرا” و”إنجي”. 

ومن المنتظر أن تضيف هذه المشاريع طاقة إنتاجية حيوية للشبكة الوطنية تدعم استقرار التزود على المدى المتوسط، فضلاً عن دورها في جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتوفير فرص عمل ونقل الخبرات التقنية. كما تظل هذه الخطوات محاطة بحذر شعبي وانتقادات تتعلق بالشروط التعاقدية ومخاوف هيمنة الشركات الأجنبية على قطاع سيادي، وهي تحفظات تتقاطع مع ملفات سابقة تتعلق بالتحكيم الدولي وإدارة الثروات الطبيعية التي تثير حساسية واسعة لدى الرأي العام التونسي.