إيران: الاتفاق مع واشنطن يقترب من مراحله النهائية
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة لا تزال قائمة، في ظل التقدم الذي تشهده المفاوضات الجارية بين الجانبين، والتي دخلت مراحل متقدمة وفق ما أعلنته طهران وعدد من الأطراف المتابعة للمحادثات.
وتأتي هذه التصريحات وسط تزايد المؤشرات بشأن اقتراب الطرفين من استكمال التفاهمات النهائية الخاصة بالاتفاق المرتقب، والذي يُنظر إليه باعتباره خطوة مهمة نحو تهدئة التوترات بين البلدين بعد فترة طويلة من الخلافات السياسية والاقتصادية.
ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن باكستان تلعب دوراً بارزاً في دعم مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث تحدث مسؤولون باكستانيون عن إمكانية إجراء مراسم التوقيع الإلكتروني على الاتفاق خلال وقت قريب، حال الانتهاء من الصياغة النهائية لكافة البنود المطروحة للنقاش.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن فرص الوصول إلى اتفاق أصبحت أكبر من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن المباحثات دخلت مراحلها الأخيرة، وأن هناك تقدماً ملموساً في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف المشاركة في العملية التفاوضية.
وأضاف رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده تستعد لاتخاذ الترتيبات اللازمة فور إتمام الاتفاق بشكل رسمي، معرباً عن تقديره للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وإيران والدول الداعمة للمفاوضات من أجل إنجاح هذا المسار الدبلوماسي.
في المقابل، أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن الاتفاق لا يزال قيد الاستكمال، وأن موعد التوقيع النهائي لم يتم تحديده بصورة رسمية حتى الآن، رغم التقدم الملحوظ الذي شهدته جولات التفاوض الأخيرة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن التوصل إلى اتفاق مع إيران أصبح قريباً، موضحاً أن التقدم الذي أحرزته المفاوضات دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في بعض الخطط التي كانت مطروحة سابقاً تجاه طهران.
وتتضمن التفاهمات التي يجري بحثها عدداً من الملفات المهمة، من بينها تمديد ترتيبات وقف إطلاق النار لفترة لا تقل عن 60 يوماً، وضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
كما تشمل المناقشات السماح لإيران بمواصلة تصدير النفط، إلى جانب دراسة إجراءات تدريجية لتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، مع استمرار المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن أي اتفاق محتمل قد يسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية على إيران، ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من العلاقات بين طهران وواشنطن، خاصة إذا تم التوصل إلى تفاهمات مستدامة بشأن القضايا الخلافية الرئيسية.
ترقب إسرائيلي للتفاهمات المرتقبة
وفي الوقت نفسه، تتابع إسرائيل تطورات المفاوضات عن كثب، حيث تؤكد الحكومة الإسرائيلية ضرورة أن يتضمن أي اتفاق نهائي إجراءات واضحة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالقدرات الصاروخية والنفوذ الإقليمي.
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أي تفاهم نهائي يجب أن يتضمن إزالة المواد المخصبة من إيران، وتفكيك البنية التحتية الخاصة بعمليات التخصيب، وفرض قيود إضافية على برنامج الصواريخ، فضلاً عن معالجة عدد من الملفات الأمنية الأخرى.
ويترقب المجتمع الدولي نتائج المفاوضات الحالية، وسط آمال بأن تسهم في خفض حدة التوترات الإقليمية وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع اقتراب الأطراف من المراحل النهائية للمحادثات.