مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تطورات جديدة في أزمة البحارة المصريين المختطفين بالصومال

نشر
الأمصار

كشف رئيس نقابة الضباط البحريين في مصر ومسؤول الاتصال بالاتحاد الدولي لعمال النقل عن آخر المستجدات المتعلقة بأزمة البحارة المصريين المختطفين قبالة السواحل الصومالية، مؤكداً أن الجهود الدبلوماسية لا تزال مستمرة من أجل إنهاء الأزمة وضمان عودة البحارة إلى ذويهم سالمين.

وأوضح أن السلطات المصرية، ممثلة في وزارة الخارجية المصرية والجهات المعنية، تواصل تحركاتها واتصالاتها عبر القنوات الدبلوماسية المختلفة لمتابعة الملف، مشيداً بالدور الذي تقوم به الدولة المصرية في التعامل مع الأزمة منذ بدايتها.

وأشار إلى أن الموقف لا يزال معقداً بسبب طبيعة الجماعات المسلحة المتورطة في عملية الاختطاف، موضحاً أن التواصل مع القراصنة يمثل تحدياً كبيراً في ظل غياب أي قنوات رسمية يمكن من خلالها التفاوض بشكل مباشر أو منظم.

وأضاف أن مالك السفينة لم يقم بالدور المطلوب منه خلال الفترة الماضية، قبل أن يعود مؤخراً إلى المشهد في محاولة لاستئناف المفاوضات مع الخاطفين. وأكد أن السفينة كانت ترفع أعلاماً أجنبية ذات سجل مثير للجدل، مشيراً إلى وجود ملاحظات تتعلق بإجراءات السلامة والتأمين الخاصة بالطاقم والعاملين على متنها.

 

وتحدث المسؤول النقابي عن تعثر المفاوضات التي جرت خلال الفترة الماضية مع القراصنة الصوماليين، موضحاً أن المحادثات لم تحقق تقدماً ملموساً، وأن الخاطفين عادوا للمطالبة برفع قيمة الفدية المطلوبة مقابل الإفراج عن السفينة وطاقمها.

 

وأكد أن جميع أفراد الطاقم ما زالوا على قيد الحياة ويتمتعون بحالة صحية مستقرة وفق المعلومات المتاحة، مشيراً إلى أن بعض البحارة تمكنوا من التواصل مع أسرهم خلال الأيام الماضية للاطمئنان عليهم.

وأوضح أن السفينة المختطفة تعد من السفن الصغيرة نسبياً، ويبلغ طولها نحو 88 متراً، كما أنها مؤمنة لدى جهات التأمين البحري الدولية المعروفة، وهو ما قد يسهم في دعم جهود معالجة الأزمة من الناحية القانونية والمالية.

 

وأشار رئيس نقابة الضباط البحريين في مصر إلى أن أي تحرك عسكري لتحرير البحارة المختطفين يظل خياراً بالغ الخطورة في الوقت الحالي، موضحاً أن تنفيذ عملية من هذا النوع قد يعرض حياة أفراد الطاقم للخطر المباشر.

وأضاف أن الأولوية الحالية تتمثل في استمرار المساعي الدبلوماسية والتفاوضية للوصول إلى حل يضمن سلامة البحارة المختطفين، خاصة في ظل تعقيد الأوضاع الأمنية في المناطق التي يتم احتجازهم فيها.

وكانت السفينة "يوريكا" قد تعرضت للاختطاف مطلع شهر مايو الماضي بعد اعتراضها بالقرب من المياه الإقليمية اليمنية، قبل أن يتم اقتيادها إلى المياه الإقليمية الصومالية قرب إقليم بونتلاند. ويضم طاقم السفينة 12 بحاراً، من بينهم 8 بحارة مصريين.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع القضية بشكل مستمر، حيث كلف وزير الخارجية المصري البعثة الدبلوماسية المصرية في العاصمة الصومالية مقديشيو بمتابعة أوضاع البحارة المصريين وتقديم مختلف أوجه الدعم والرعاية لهم، إلى جانب مواصلة التنسيق مع السلطات الصومالية والجهات المعنية من أجل إنهاء الأزمة في أقرب وقت ممكن.