كاتس يكشف تفاصيل جديدة عن مقتل حسن نصرالله
كشف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال زيارة أجراها إلى لبنان، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالعملية العسكرية التي تستهدف البنية التحتية التابعة لحزب الله في المناطق الحدودية الجنوبية، في إطار التصعيد المستمر بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح كاتس أن العملية العسكرية التي تنفذها القوات الإسرائيلية تحمل اسم “المحراث الفضي”، مشيرًا إلى أنها تستهدف ما وصفه بـ”مراكز التهديد الأولى” في القرى الجنوبية اللبنانية، ضمن استراتيجية عسكرية تهدف إلى تقويض قدرات حزب الله على طول الحدود الشمالية لإسرائيل.
وأضاف أن هذه التحركات تأتي في سياق مشابه للعمليات العسكرية التي نُفذت في قطاع غزة، على حد تعبيره، في إشارة إلى استمرار النهج العسكري الإسرائيلي في أكثر من جبهة.
وخلال حديثه، تطرق وزير الدفاع الإسرائيلي إلى ملف اغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، حيث قدم رواية مثيرة للجدل حول اللحظات الأخيرة في حياته.
ووفقًا لما قاله، فإن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن نصرالله “حُبس داخل غرفة خلال الهجوم” الذي استهدف موقعه، وأن الوفاة جاءت نتيجة الاختناق بعد دقائق محدودة من وقوع العملية، على حد وصفه، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة العملية أو توقيتها الدقيق.

وأثارت هذه التصريحات اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة في ظل عدم صدور تأكيدات مستقلة أو روايات متطابقة من مصادر أخرى حول تفاصيل الوفاة التي أشار إليها المسؤول الإسرائيلي.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التوترات بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، وسط تبادل مستمر للعمليات العسكرية والهجمات عبر الحدود الجنوبية للبنان.
من جانبها، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية تقول إنها تهدف إلى تحجيم قدرات حزب الله العسكرية ومنع أي تهديد محتمل للمستوطنات الشمالية، بينما يؤكد حزب الله في المقابل أنه يواصل الرد على ما يصفه بالاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، خاصة في المناطق الجنوبية التي تشهد توترًا متصاعدًا منذ أشهر.
ويشير مراقبون إلى أن التصعيد الحالي بين الجانبين يعكس مرحلة حساسة في الصراع الإقليمي، حيث تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع الأبعاد السياسية، في ظل محاولات دولية متكررة لاحتواء الموقف ومنع توسع نطاق المواجهة. كما يرى محللون أن مثل هذه التصريحات من المسؤولين الإسرائيليين تهدف أيضًا إلى توجيه رسائل سياسية وعسكرية في إطار الحرب النفسية بين الطرفين.
وفي ظل استمرار التوتر، تبقى الأوضاع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية مرشحة لمزيد من التصعيد، خاصة مع غياب أي مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار تبادل الاتهامات والعمليات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في أكثر من محور حدودي.