عباس يقر تعديلات انتخابية موسعة لزيادة تمثيل الشباب والمرأة في المؤسسات الفلسطينية
أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأحد، قراراً بقانون يقضي بتعديل قانون الانتخابات العامة، متضمناً حزمة من التغييرات التي تستهدف توسيع المشاركة السياسية وتعزيز تمثيل فئات الشباب والمرأة داخل المؤسسات المنتخبة.
وبموجب التعديلات الجديدة، ارتفع عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني إلى 200 عضو بدلاً من العدد المعمول به سابقاً، كما جرى خفض نسبة الحسم الانتخابية إلى 1%، في خطوة يُنظر إليها على أنها تمنح القوائم الصغيرة فرصاً أكبر للوصول إلى المجلس التشريعي.
وشملت التعديلات رفع الحد الأدنى لعدد المرشحين في القائمة الانتخابية إلى 20 مرشحاً بدلاً من 16، إلى جانب إدخال تعديلات على آليات تمثيل المرأة، إذ أُلزمت القوائم بوجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين، بما يعزز حضور النساء في الهيئات التشريعية المنتخبة.
كما خفّض القرار سن الترشح لعضوية المجلس التشريعي من 28 عاماً إلى 23 عاماً، ما يفتح المجال أمام مشاركة أوسع للشباب في الحياة السياسية ويمنحهم فرصة أكبر للمنافسة على المقاعد البرلمانية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن ترتيبات أوسع للاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية المقرر تنظيمها خلال الفترة المقبلة. وينص القرار على إصدار مرسوم رئاسي للدعوة إلى انتخابات المجلس التشريعي بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.
وكان عباس قد دعا الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها للمشاركة في انتخابات المجلس الوطني المقررة في الأول من نوفمبر 2026، كما أعلن سابقاً عزمه إجراء الانتخابات الرئاسية خلال عام 2027.
وتحمل هذه التعديلات أهمية خاصة في ظل غياب الانتخابات التشريعية الفلسطينية منذ سنوات طويلة، وسط مطالبات متكررة من القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني بتجديد الشرعيات المنتخبة وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية. ويرى مراقبون أن خفض سن الترشح وتعديل نظام القوائم ونسبة الحسم قد يسهم في إعادة تشكيل المشهد السياسي الفلسطيني وإتاحة مساحة أكبر أمام الأجيال الجديدة للمشاركة في صناعة القرار خلال المرحلة المقبلة.