مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إصابة ضابط في انفجار سيارة بمدينة الباب في ريف حلب

نشر
الأمصار

أصيب ضابط برتبة نقيب وشخص آخر، الأحد، إثر انفجار وقع داخل سيارة مدنية في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، في حادث أعاد تسليط الضوء على التحديات الأمنية المتواصلة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وذكرت مصادر إعلامية سورية أن الانفجار وقع بالقرب من دوار السنتر وسط المدينة، حيث تبين وفق المعطيات الأولية أن سببه قنبلة كانت موضوعة داخل المركبة. وأدى الانفجار إلى إصابة شخصين جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما فرضت قوات الأمن الداخلي طوقاً أمنياً حول موقع الحادث وبدأت إجراءات التحقيق للكشف عن ملابساته.
وأفادت معلومات أولية بأن السيارة كانت متوقفة بالقرب من المسجد الكبير في مدينة الباب لحظة وقوع الانفجار، بينما سارعت فرق الدفاع المدني والأجهزة المختصة إلى المكان لتأمين المنطقة ومنع اقتراب المدنيين، تحسباً لأي مخاطر إضافية.
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من ريف حلب الشرقي توتراً أمنياً متصاعداً، تزامناً مع سلسلة هجمات استهدفت حواجز ومقار أمنية خلال الأيام الماضية، لا سيما في محيط مدينة عين العرب (كوباني). وتتهم السلطات السورية مجموعات مسلحة مرتبطة بما يعرف بـ«الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» بتنفيذ عدد من تلك الهجمات، في حين تنفي أطراف أخرى وجود قرار منظم يقف خلف هذه العمليات، وتصفها بأنها تصرفات فردية.
وكانت قوى الأمن الداخلي قد تعرضت أخيراً لهجمات متفرقة باستخدام قذائف مضادة للدروع، استهدفت نقاطاً أمنية في ريف حلب الشرقي، ما دفع السلطات إلى تعزيز انتشارها ورفع مستوى الجاهزية في عدد من المناطق الحساسة.
ويحظى ملف الأمن في شمال سوريا بأهمية متزايدة منذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها مطلع العام الجاري بين الحكومة السورية وعدد من القوى المحلية، والتي هدفت إلى تثبيت الاستقرار وتقليص بؤر التوتر في المناطق الشمالية والشرقية من البلاد. غير أن استمرار الهجمات المتفرقة والانفجارات الأمنية يؤكد أن المنطقة لا تزال تواجه تحديات معقدة تتعلق بفرض الأمن الكامل وملاحقة الجهات المسؤولة عن أعمال العنف.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لتحديد الجهة التي تقف وراء انفجار مدينة الباب، وسط مخاوف من أن يؤدي تكرار مثل هذه الحوادث إلى زيادة حالة التوتر وعدم الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق حساسية في الشمال السوري.