نتنياهو: عمليات إسرائيل ضد إيران كلفتنا ثمناً باهظاً
أكد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن العمليات المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران تكبدت إسرائيل خلالها تكلفة كبيرة، لكنها نجحت في تقليص تهديدات طهران للمنطقة بشكل ملموس.
وأوضح نتنياهو في خطاب متلفز أن تل أبيب وواشنطن شنت خلال الشهر الماضي نحو عشر ضربات دقيقة استهدفت مواقع إيرانية ووكلاء إيران في المنطقة، إضافة إلى مشاريعها الصاروخية والنووية.

وأكد أن الهدف الأساسي لهذه العمليات هو وقف طموحات إيران في الهيمنة على الشرق الأوسط وحماية إسرائيل من المخاطر الأمنية المحتملة.
وأشار نتنياهو إلى أن تكلفة دعم إيران لأذرعها المسلحة في المنطقة بلغت نحو تريليون دولار، لكنها استطاعت من خلال العمليات الإسرائيلية تقليص قدرة هذه القوى بشكل غير مسبوق، بحيث لم تعد تشكل تهديداً وجودياً على الدولة العبرية، رغم استمرار إيران في امتلاك القدرة على إطلاق الصواريخ.
كما لفت رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى أن تل أبيب أقامت تحالفات جديدة على الصعيد الإقليمي لتعزيز أمنها واستقرارها، مشيراً إلى أن بعض الدول الأوروبية بدأت تدرك حجم الخطر الإيراني، لكنها لم تعلن عن ذلك علناً، مراعية الاعتبارات الدبلوماسية والسياسية.
وأوضح نتنياهو أن العمليات ضد إيران لم تكن مجرد ضربات عسكرية، بل شملت تنسيقاً استخباراتياً واسعاً مع الولايات المتحدة وحلفائها، لتعزيز الاستقرار في المنطقة والتصدي لأي محاولات لزعزعة الأمن في الشرق الأوسط.
وأضاف أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى ردع أي تهديدات مستقبلية وتحجيم قدرات إيران على النفوذ العسكري والسياسي في المنطقة.
وتعكس تصريحات نتنياهو استمرار التوترات الإقليمية بين طهران وتل أبيب، وحرص إسرائيل على اتخاذ خطوات وقائية لحماية أمنها القومي، خاصة في ظل امتلاك إيران قدرات صاروخية ونووية تجعل أي تصعيد محتمل في المنطقة خطيراً على الاستقرار الإقليمي والدولي.
يأتي هذا التصريح في وقت يشهد الشرق الأوسط تصعيداً أمنياً ملحوظاً، مع متابعة المجتمع الدولي لتطورات الأوضاع، خصوصاً فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والصراعات الإقليمية المرتبطة به.
وتشير التحليلات إلى أن المدى البعيد لهذه العمليات قد يشهد تغيرات في التحالفات الإقليمية والسياسات الأمنية للدول الكبرى في المنطقة.