الجامعة العربية تُدين القيود الإسرائيلية على حرية العبادة في القدس
أدانت الأمانة العامة للجامعة العربية، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، القيود والإجراءات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على حرية العبادة في مدينة القدس، معتبرةً أن هذه السياسات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وانتهاكًا واضحًا للوضع القانوني والتاريخي للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في المدينة.
وجاء في البيان الصادر عن "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة" التابع للجامعة العربية، أن السلطات الإسرائيلية تمنع وصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية بحرية، خاصة خلال فترة الأعياد، كما تمنع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف.
وأوضح البيان أن هذه الإجراءات تمثل تعديًا على الحق الأساسي في حرية الدين والمعتقد، وتخالف أحكام القانون الدولي الإنساني والمعاهدات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان.

وشددت الجامعة العربية على رفضها المطلق لأي محاولات تهدف إلى تغيير الهوية التاريخية والديموغرافية لمدينة القدس أو المساس بالوضع القائم فيها، داعيةً إلى ضرورة احترام الوصاية على المقدسات والحفاظ على الطابع الديني والتاريخي للمدينة. وأكد البيان أن حماية حرية العبادة لجميع الأديان أمرٌ لا يمكن التهاون فيه، وأنه يجب ضمان وصول جميع المصلين إلى أماكن العبادة دون قيود أو عراقيل.
كما دعت الجامعة العربية المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول الأعضاء في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والعمل بشكل عاجل على وقف هذه الانتهاكات. وشددت على أهمية تأمين حماية الأماكن المقدسة، واحترام الوضع القانوني والتاريخي للقدس وفق القرارات الدولية ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني.
وأكد البيان أن استمرار سياسات الاحتلال الإسرائيلي في منع وصول المصلين وزيادة القيود على حرية العبادة من شأنه أن يزيد من التوتر في المنطقة ويضعف فرص تحقيق السلام العادل والشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأشارت الجامعة إلى أن الالتزام بالقرارات الدولية واحترام حقوق الإنسان يشكلان السبيل الوحيد للحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة.
واختتمت الجامعة العربية بيانها بالتأكيد على أن حماية الأماكن المقدسة واحترام حقوق المصلين ليست مسؤولية محلية فقط، بل هي مسؤولية جماعية للأمة العربية والمجتمع الدولي، داعية جميع الأطراف إلى التحرك الفوري والفعال لوقف الانتهاكات وفرض احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بمدينة القدس.