ليبيا تُدين مصادقة إسرائيل على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
أدانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، اليوم الثلاثاء، مصادقة الكنيست الإسرائيلي على ما يُعرف بقانون «إعدام الأسرى الفلسطينيين»، ووصفت القرار بأنه يشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تكفل حماية الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم الأساسية.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن القانون الجديد يشكل تصعيداً خطيراً يهدد أسس العدالة الدولية ويعرض حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية للخطر.
وأوضحت أن هذا القرار يقوض الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام العادل والشامل، ويفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأضاف البيان أن مصادقة الكنيست على هذا القانون تعد خرقاً واضحاً للالتزامات الدولية لإسرائيل تجاه الأسرى الفلسطينيين، ويزيد من احتمالات التصعيد العسكري والإنساني في المنطقة، كما يُفاقم من التوترات الإقليمية ويؤثر على الاستقرار في الشرق الأوسط.
وشددت وزارة الخارجية الليبية على ضرورة التحرك العاجل للمجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية، للضغط على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات وفرض الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأشار البيان إلى أن ليبيا ستواصل دعمها الثابت للقضية الفلسطينية، مؤكدة حق الشعب الفلسطيني المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ورفضها لأي إجراءات أحادية تهدد حقوق الفلسطينيين وتناقض مبادئ العدالة الدولية.
كما أكدت الوزارة على ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين ومنع أي تصعيد إضافي من شأنه تفاقم الأزمة الإنسانية، مؤكدة أن القانون الجديد يمثل تهديداً مباشراً لحقوق الإنسان ويزيد من الانقسامات والتوترات في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل موجة من الانتهاكات المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية، والتي تشمل عمليات اعتقال جماعية وتوسع المستوطنات الإسرائيلية، إضافة إلى الهجمات العسكرية المتفرقة، ما دفع العديد من الدول العربية إلى التعبير عن استيائها واستنكارها لمصادقة إسرائيل على مثل هذه القوانين.
وأشارت ليبيا إلى أن القانون يعكس تغييب المعايير الإنسانية الدولية ويزيد من صعوبة التوصل إلى أي حل سلمي في المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية الليبية أن استمرار مثل هذه الإجراءات سيؤثر على جهود إعادة بناء الثقة بين الأطراف المعنية، ويهدد المسار التفاوضي لحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، داعيةً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة للحد من هذه الانتهاكات، وفرض احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان على جميع الأطراف.