مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

جوتيريش يندد بمقتل 60 شخصاً في قصف مستشفى بالسودان

نشر
الأمصار

ندد أنطونيو جوتيريش، الأمين العام لـالأمم المتحدة، بمقتل ما لا يقل عن 60 شخصاً، بينهم أطفال وعاملون في المجال الصحي، جراء قصف بطائرات مسيّرة استهدف مستشفى في إقليم دارفور غربي السودان، في أحدث تصعيد دموي يشهده النزاع المستمر في البلاد.


وأوضح المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في بيان رسمي، أن الهجوم استهدف مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، في واقعة أثارت إدانات دولية واسعة، خاصة في ظل استهداف منشأة طبية تقدم خدمات إنسانية للمدنيين.
وأشار البيان إلى أن منظمة الصحة العالمية وثّقت منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023 أكثر من 200 هجوم استهدف مرافق صحية في السودان، ما أدى إلى مقتل أكثر من 2000 شخص، في مؤشر خطير على تدهور الأوضاع الإنسانية وتزايد الانتهاكات بحق المدنيين والمنشآت الحيوية.

 

 

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة التزام جميع الأطراف المتنازعة في السودان بالقانون الدولي الإنساني، الذي يجرّم استهداف المدنيين والعاملين في القطاع الصحي، ويكفل حماية المنشآت الطبية، داعياً إلى وقف فوري للأعمال العدائية وخفض التصعيد العسكري.
كما شدد جوتيريش على أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات، والعمل مع الوسطاء الدوليين، بمن فيهم مبعوث الأمم المتحدة الخاص، من أجل التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وبدء عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم، تضمن إنهاء الصراع وإعادة الاستقرار إلى البلاد.

ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد أعمال العنف في مناطق عدة من السودان، حيث كانت الأمم المتحدة قد أعلنت، في وقت سابق، مقتل أكثر من 500 مدني نتيجة ضربات بطائرات مسيّرة خلال الفترة ما بين يناير ومنتصف مارس 2026، تركز معظمها في منطقة كردفان.
وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية التي يشهدها السودان، في ظل استمرار الاشتباكات المسلحة وتدهور الخدمات الأساسية، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاع مثل دارفور، التي تعاني من نقص حاد في الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية.

ويرى مراقبون أن استهداف المرافق الطبية يمثل تصعيداً خطيراً قد يؤدي إلى انهيار شبه كامل للقطاع الصحي في السودان، ويزيد من معاناة المدنيين، خصوصاً مع استمرار نزوح مئات الآلاف من مناطق القتال.
وفي هذا السياق، أكدت الأمم المتحدة استعدادها لدعم أي جهود جادة تهدف إلى إنهاء النزاع، مشددة على ضرورة توفير الحماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وتبقى الأزمة السودانية واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في المنطقة، في ظل غياب حل سياسي شامل حتى الآن، واستمرار المواجهات التي تهدد بمزيد من التصعيد، ما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف نزيف الدم وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.