مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الملك محمد السادس يعزي عائلة شيراك في وفاة بيرناديت ويستحضر إرث الصداقة المغربية–الفرنسية

نشر
الأمصار

في رسالة إنسانية تعكس عمق العلاقات التاريخية بين الرباط وباريس، بعث عاهل المغرب، الملك محمد السادس، برقية تعزية ومواساة إلى كلود شيراك، عقب وفاة والدتها بيرناديت شيراك، إحدى أبرز الشخصيات المرتبطة بالمشهد السياسي والاجتماعي الفرنسي خلال العقود الماضية، وقرينة الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك.

وأعرب الملك محمد السادس محمد السادس، في برقيته، عن بالغ تأثره بنبأ الوفاة، مقدماً خالص التعازي وصادق المواساة إلى كلود شيراك وكافة أفراد الأسرة وأقارب الفقيدة، في هذا المصاب الأليم الذي وصفه باللحظة المليئة بمشاعر الحزن واستحضار الذكريات.

وأشار العاهل المغربي إلى أن الراحلة بيرناديت شيراك ستظل حاضرة في الذاكرة باعتبارها شخصية جمعت بين القيم الإنسانية والالتزام الأسري، وكانت على الدوام إلى جانب زوجها الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك، المعروف بعلاقته الخاصة مع المغرب، والتي تميزت بالتقدير المتبادل والصداقة المستمرة بين البلدين.

وأكد الملك في برقيته أن العلاقات التي جمعت أسرة شيراك بالأسرة الملكية المغربية على مدى سنوات طويلة ساهمت في تعزيز روابط الصداقة الاستثنائية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وهي علاقات ارتكزت على التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، إضافة إلى تنسيق مواقف في ملفات إقليمية ودولية متعددة.

وأضاف الملك محمد السادس أنه يحتفظ بذكرى شخصية خاصة للراحلة، نابعة من ذكريات مشتركة ولقاءات سابقة، مشيراً إلى أن هذه الروابط الإنسانية تعكس البعد العميق للعلاقات بين القيادات والشعوب، والذي يتجاوز الإطار الرسمي إلى مستوى الصداقة الشخصية والاحترام المتبادل.

وتأتي هذه البرقية في سياق علاقات مغربية–فرنسية تتسم بالتداخل التاريخي والتعاون الاستراتيجي، حيث يعد الرئيس الراحل جاك شيراك من أبرز الزعماء الفرنسيين الذين دعموا بشكل واضح تعزيز الشراكة مع الرباط خلال فترة حكمه، وهو ما ترك أثراً مستمراً في مسار العلاقات الثنائية حتى اليوم.

كما تعكس رسالة التعزية البعد الدبلوماسي والإنساني في تحركات القصر الملكي المغربي، الذي يحرص على توظيف المناسبات الإنسانية لتأكيد استمرارية روابط الصداقة مع الشخصيات الدولية البارزة وعائلاتهم، خصوصاً أولئك الذين ارتبط اسمهم بمحطات مهمة في تاريخ العلاقات الثنائية.

وبهذا، تعيد برقية الملك محمد السادس تسليط الضوء على إرث أسرة شيراك، وعلى الدور الرمزي الذي لعبته بيرناديت شيراك في الحياة العامة الفرنسية، وعلى الخصوصية التي طبعت العلاقة بين الرباط وباريس عبر عقود من التعاون المتواصل.