مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اشتباكات دارفور تحذر من تجدد النزاعات الأهلية بالسودان

نشر
الأمصار

أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان تجدد الاشتباكات القبلية في بلدة أبو عجورة بإقليم دارفور، معتبرة أن هذه الأحداث تشكل "جرس إنذار" لاحتمالات عودة النزاعات الأهلية في الإقليم، وذلك في ظل تصاعد التوترات خلال الأيام الأخيرة.

وأوضحت المنظمة في بيان رسمي أن الاشتباكات الأخيرة وقعت بين قبائل بني هلبة والمهادي وأولاد راشد، وأسفرت عن مقتل نحو 17 شخصًا وإصابة 17 آخرين حتى الآن.

وأشارت إلى أن الأحداث بدأت مساء الثلاثاء 17 مارس الجاري داخل سوق البلدة، على خلفية خلافات مرتبطة بتجارة مواد مخدرة، حيث قتل أحد المسلحين ويدعى "أحمد دبكة"، قبل أن يشن أقاربه هجومًا استمر نحو خمس ساعات وأدى لسقوط خمسة قتلى إضافيين.

وأكد البيان أن قوات الدعم السريع لم تتمكن من السيطرة على الاشتباكات في البداية، فيما نجحت إدارة محلية تابعة لقبيلة الترجم في التوصل إلى اتفاق تهدئة مؤقت، شمل تسليم المتهمين بقتل الضحية، غير أن الأحداث تجددت بعد ساعات قليلة، حيث شنت مجموعات مسلحة هجومًا جديدًا من الجهة الغربية للوادى الفاصل بين الأطراف، مستهدفة منطقة حلايب في محيط البلدة، ما أدى إلى إحراقها بالكامل ومنع السكان من الوصول إلى مصادر المياه، وسقوط مزيد من الضحايا.

وشددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان على أن استمرار مثل هذه الاشتباكات يزيد من مخاطر انزلاق السودان، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، إلى حرب أهلية جديدة، محذرة من تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية. 

ودعت المنظمة جميع الأطراف المعنية وقادة المجتمع المحلي إلى تكثيف جهودهم العاجلة لاحتواء الأزمة ووقف العنف، مع توفير الدعم الإنساني للمتضررين وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان.

كما نبهت المنظمة إلى أن الظروف العامة في السودان، بما في ذلك الهشاشة الأمنية والاقتصادية، تهيئ لانطلاق موجات جديدة من النزاعات المحلية، وهو ما قد يعقد المشهد الإنساني ويزيد من الضغوط على الحكومة السودانية والمجتمع الدولي للقيام بدور فعال في حماية المدنيين.

وأكد البيان أن أي تأخر في اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التصعيد قد يؤدي إلى موجة عنف أوسع تشمل مناطق إضافية في دارفور، مشيرًا إلى ضرورة دعم السلطات المحلية لقوات حفظ السلام وتفعيل آليات التسوية السريعة للنزاعات القبلية، بما يسهم في منع المزيد من سقوط الضحايا واستمرار النزوح القسري للسكان.

واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أهمية الالتزام بالاتفاقيات المحلية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وتكثيف المراقبة الدولية لضمان عدم تفاقم العنف في الإقليم، مشيرة إلى أن أي تهاون في ذلك قد يعيد دارفور إلى دائرة الصراع الأهلي المدمر الذي عانى منه الإقليم لعقود.