مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الحكومة العراقية ترفض استهداف الأمن والبعثات وتعلن عطلة العيد

نشر
الأمصار

أكدت الحكومة العراقية، خلال اجتماعها الدوري برئاسة رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، رفضها القاطع للاعتداءات التي استهدفت القوات الأمنية، وكذلك أي هجمات تطال البعثات الدبلوماسية داخل البلاد، مشددة على أن هذه الأعمال تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار والأمن في العراق.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، في بيان رسمي، أن مجلس الوزراء ناقش خلال جلسته الاعتيادية تطورات الأوضاع الأمنية في البلاد، خاصة في ظل الهجمات الأخيرة التي طالت مواقع عسكرية وأدت إلى سقوط عدد من الضحايا في صفوف القوات الأمنية، من بينهم عناصر من الحشد الشعبي.

وأوضح البيان أن مجلس الوزراء العراقي أدان هذه الاعتداءات، واصفًا إياها بـ"الغادرة"، مؤكدًا أنها تستهدف تقويض حالة الاستقرار التي تحققت بفضل تضحيات القوات الأمنية بمختلف تشكيلاتها. 

كما شدد على دعمه الكامل للأجهزة الأمنية في أداء واجباتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.

وفي السياق ذاته، أكدت الحكومة العراقية رفضها التام لأي اعتداء على البعثات الدبلوماسية والسفارات والقنصليات، معتبرة أن هذه الأعمال تدخل ضمن إطار الإرهاب، لما تمثله من انتهاك للقوانين الدولية وتهديد للعلاقات الدبلوماسية، فضلًا عن تأثيرها السلبي على صورة العراق في المجتمع الدولي.

وأشار البيان إلى أن مجلس الوزراء العراقي جدد التزامه بحماية جميع البعثات الأجنبية العاملة في البلاد، وتوفير بيئة آمنة لها، بما يعكس احترام العراق لالتزاماته الدولية، وحرصه على تعزيز علاقاته مع مختلف دول العالم.

وعلى صعيد آخر، أعلن مجلس الوزراء العراقي تعطيل الدوام الرسمي في جميع مؤسسات الدولة بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك، حيث تبدأ العطلة اعتبارًا من يوم الأربعاء 18 مارس 2026، وتستمر حتى يوم الإثنين 23 من الشهر ذاته، على أن يُستأنف العمل الرسمي يوم الثلاثاء 24 مارس.

وفي الجانب الاقتصادي، ناقش المجلس عددًا من الملفات المتعلقة بترشيد الإنفاق وتعظيم موارد الدولة، حيث أكد استمرار الحكومة العراقية في تطبيق سياسات اقتصادية تهدف إلى تقليل النفقات وزيادة الإيرادات، بما يسهم في تحسين الوضع المالي للبلاد.

كما أقر مجلس الوزراء العراقي قيام وزارة المالية بتمويل جهاز مكافحة الإرهاب، في إطار دعم الجهود الأمنية ومكافحة التحديات التي تواجه البلاد، خاصة في ظل استمرار التهديدات الأمنية.

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، وافق المجلس على استثناء عدد من مشروعات شركة خطوط الأنابيب النفطية من بعض القرارات السابقة، وذلك لضمان توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، وتلبية احتياجات المواطنين من المنتجات النفطية، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار قطاع الطاقة في العراق.

كما وافق المجلس على استثناء مشروع إنشاء مجمع للدوائر العدلية في محافظة نينوى من بعض القرارات التنظيمية، بهدف تسريع تنفيذ المشروع، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في المحافظة، خاصة في مدينة الموصل.

وتعكس هذه القرارات توجه الحكومة العراقية نحو تحقيق التوازن بين تعزيز الأمن والاستقرار من جهة، ودعم التنمية الاقتصادية وتحسين الخدمات من جهة أخرى، في ظل تحديات داخلية وإقليمية معقدة.