مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بالإنفوجراف| البحارة الهنود أزمة الشحن تتألم في هرمز

نشر
الأمصار

حصلت عدة سفن هندية عالقة في مياه الخليج على استثناء نادر من إيران يسمح لها بعبور مضيق هرمز، وذلك في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة نتيجة الحرب المرتبطة بإيران.


وأكدت السلطات الهندية ومسؤولون إيرانيون أن طهران سمحت بالفعل بمرور بعض السفن التي ترفع العلم الهندي عبر المضيق، بعد أن علقت لفترة بسبب القيود المفروضة على حركة الملاحة في المنطقة.
وقال سفير إيران لدى الهند الإيراني محمد فتح علي إن بلاده سمحت لسفينتين هنديتين تنقلان غاز البترول المسال بالمرور عبر مضيق هرمز بأمان، مشيراً إلى أن عملية العبور تمت دون حوادث. وأوضح السفير الإيراني لدى الهند أن القرار جاء في إطار التنسيق مع الجهات المعنية لضمان سلامة الملاحة البحرية.
وأضاف المسؤول الإيراني، خلال تصريحات أدلى بها في مؤتمر مغلق نظمته مجلة “إنديا توداي”، أن بلاده وافقت أيضاً على عبور عدد من السفن الهندية الأخرى، لكنه لم يحدد العدد الإجمالي للسفن التي حصلت على هذا الاستثناء.
من جهته، قال مسؤول حكومي هندي إن السفن الهندية العالقة في المنطقة الغربية من مضيق هرمز تضم عدة أنواع من الناقلات، من بينها أربع ناقلات نفط خام، وست ناقلات لغاز البترول المسال، إضافة إلى ناقلة غاز طبيعي مسال.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية. وتقديرات قطاع الطاقة تشير إلى أن نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً تمر عبر هذا المضيق الذي يربط الخليج العربي ببحر العرب والمحيط الهندي.


ومنذ بدء الحملة العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، فرضت طهران قيوداً مشددة على حركة الملاحة في المضيق القريب من سواحلها، ما أدى إلى تعطل مرور عدد كبير من السفن التجارية وناقلات النفط.
وتشير تقارير بحرية إلى أن مئات السفن التجارية وناقلات الطاقة تنتظر حالياً دورها لعبور المضيق، في وقت تزايدت فيه المخاطر الأمنية في المنطقة.
كما أثرت الهجمات المرتبطة بالتصعيد العسكري على أطقم السفن، حيث أفادت تقارير بوقوع خسائر بشرية بين البحارة، من بينهم ثلاثة بحارة هنود لقوا مصرعهم، إضافة إلى فقدان بحار آخر خلال حوادث وقعت في المنطقة.
وأصبحت أزمة البحارة الهنود في مضيق هرمز قضية بارزة في الهند، إذ أكدت الحكومة الهندية أنها تتابع التطورات عن كثب وتعمل على التنسيق مع عدة أطراف إقليمية ودولية، من بينها السلطات الإيرانية، لضمان سلامة المواطنين الهنود العاملين في قطاع الملاحة البحرية.
ويعمل نحو 23 ألف هندي على متن سفن تجارية وسفن موانئ وسفن تنقيب وإنتاج في منطقة الخليج الأوسع، وهي المنطقة التي تحمل العبء الأكبر من تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وفي هذا السياق، قال أحد البحارة الهنود العالقين في المنطقة، ويدعى أمبوج، إنه يقضي مع طاقم مكون من 15 بحاراً آخرين وقتهم في انتظار السماح لهم بالتحرك، مشيراً إلى وجود أكثر من 50 سفينة أخرى قريبة منهم تنتظر أيضاً العبور.
وأضاف البحار الهندي أن الإبحار في هذه الظروف دون مرافقة بحرية أو إذن رسمي يعد أمراً شديد الخطورة، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وتعد الهند ثالث أكبر مصدر للبحارة في العالم، إذ تشير بيانات حكومية هندية إلى أن أكثر من 300 ألف بحار هندي يعملون ضمن أساطيل الشحن الدولية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة البحرية قضية ذات تأثير مباشر على الاقتصاد الهندي وقطاع النقل البحري العالمي.