وزير الري المصري: التوافق الشامل ضمان مستقبل حوض النيل
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري في جمهورية مصر العربية، أن التوافق الشامل بين دول حوض النيل يمثل المسار الوحيد لبناء مستقبل مستدام للحوض، مشددًا على أهمية مواصلة الحوار والتعاون المشترك بين جميع الدول الأعضاء.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير المصري في احتفالية «يوم النيل» التي استضافتها مدينة جوبا، عاصمة جمهورية جنوب السودان، بحضور رفيع المستوى من المسؤولين وممثلي الشركاء الأفارقة ومؤسسات التنمية.
وأوضح سويلم، أن احتفالية هذا العام تتزامن مع الذكرى العشرين للاحتفال بيوم النيل، والذكرى السابعة والعشرين لتأسيس مبادرة حوض النيل، معربًا عن تقديره لحكومة وشعب جنوب السودان على استضافة هذا الحدث الإقليمي المهم.
وأشار وزير الري المصري إلى أن شعار الاحتفالية لهذا العام «أصوات النيل: إشراك المجتمعات والشباب والمرأة في حوكمة المياه» يعكس توجهًا مهمًا يتسق مع رؤية مصر الداعمة لتعزيز المشاركة المجتمعية في إدارة الموارد المائية، مؤكدًا أن تمكين المرأة والشباب يمثل ركيزة أساسية لتحقيق إدارة أكثر كفاءة واستدامة للمياه.
وأضاف أن المرأة تؤدي دورًا محوريًا في إدارة المياه المنزلية ودعم الأنشطة الزراعية وسبل المعيشة في المناطق الريفية، إلا أن تمثيلها في دوائر صنع القرار لا يزال أقل من حجم مساهمتها الفعلية، مؤكدًا أن تمكينها في منظومة حوكمة المياه ليس فقط مطلبًا للعدالة، بل ضرورة لتحقيق نتائج عملية ومستدامة.

كما لفت إلى أن الشباب يمثلون نسبة كبيرة من سكان دول حوض النيل، ويتمتعون بقدرات ابتكارية واتصال رقمي واسع، ما يستوجب الاستثمار في تأهيلهم وتعزيز دورهم القيادي عبر التعليم والتكنولوجيا والمشاركة الفاعلة في قضايا المياه.
وشدد سويلم على التزام مصر بالعمل من خلال مبادرة حوض النيل باعتبارها الإطار الجامع لدول الحوض، مؤكدًا أن العملية التشاورية الجارية لمناقشة شواغل الدول غير المنضمة للاتفاق الإطاري تمثل المسار العملي للانتقال نحو مرحلة جديدة من التعاون الشامل.
وأوضح أن الدول غير المنضمة للاتفاقية الإطارية تمثل أكثر من نصف سكان الحوض، ما يستدعي مراعاة مصالحها وشواغلها بشكل كامل، لضمان ملكية جماعية لأي ترتيبات مستقبلية وتحقيق توافق شامل يخدم مصالح جميع الدول.
وأشار الوزير المصري إلى أن تقرير المتابعة الصادر عن اللجنة الخاصة المعنية بدراسة شواغل الدول غير الموقعة أكد مرونة الاتفاقية الإطارية وإمكانية تطويرها تدريجيًا، داعيًا إلى استكمال العملية التشاورية بروح بناءة، مع الامتناع عن اتخاذ خطوات مؤسسية متعجلة قبل التوصل إلى توافق كامل بين جميع الأطراف
واختتم وزير الموارد المائية والري المصري كلمته بالتأكيد على أن يوم النيل لا يمثل مجرد احتفال رمزي، بل مناسبة لتعزيز روح الوحدة والتكامل بين شعوب الحوض، داعيًا الدول الأعضاء وشركاء التنمية والمجتمع المدني إلى العمل المشترك لضمان إشراك المجتمعات وتمكين المرأة وتعزيز دور الشباب في صياغة مستقبل مستدام لحوض النيل.