الدفاع العراقية: الجيش يمتلك قدرات عالية ويواصل التطور العسكري والتقني
أكدت وزارة الدفاع العراقية أن الجيش العراقي يمتلك إمكانيات وقدرات عسكرية متقدمة، ويواصل مسيرته في التطور والتحديث على مختلف المستويات، سواء في مجال التسليح أو التدريب أو استيعاب التكنولوجيا الحديثة، وذلك تزامنًا مع الاحتفال بعيد الجيش العراقي.
وقال اللواء تحسين الخفاجي، مدير الإعلام والتوجيه المعنوي في وزارة الدفاع العراقية، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية «واع»، إن الجيش العراقي بات اليوم في مصاف جيوش الدول المتقدمة، سواء من حيث قدرته على استيعاب الأسلحة الدقيقة والمتطورة، أو من حيث مستوى التدريب والجاهزية، أو في مجال محاربة الإرهاب والتعامل مع التحديات الأمنية المعقدة.
وأوضح المسؤول في وزارة الدفاع العراقية أن الجيش تمكن، خلال العمليات العسكرية التي خاضها لتحرير الأراضي العراقية من التنظيمات الإرهابية، من استخدام منظومات تسليح متطورة، إلى جانب أجهزة ومعدات دقيقة ذات إمكانيات عالية، فضلًا عن تحقيق مستويات متقدمة في التدريب واستيعاب التكنولوجيا الحديثة، الأمر الذي ساهم في رفع تصنيفه عالميًا.

وأشار اللواء تحسين الخفاجي إلى أن الجيش العراقي حل في المرتبة الثانية والأربعين بين جيوش دول العالم، كما جاء في مراكز متقدمة على مستوى منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن هذه النتائج تعكس حجم التطور الذي شهده الجيش خلال السنوات الماضية. وبيّن أن هذا التقدم يستند إلى معايير أساسية، من بينها مستوى التسليح، ونوعية التدريب، والقدرة القتالية، فضلًا عن تنفيذ تمارين عسكرية تعبوية معقدة مع جيوش دول متقدمة.
وأضاف أن القوات المسلحة العراقية نفذت تدريبات ومناورات مشتركة مع عدد من الدول الكبرى، من بينها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، إلى جانب دول أخرى متطورة في مجال التكنولوجيا العسكرية، ما أسهم في تعزيز الخبرات القتالية ورفع كفاءة الضباط والمنتسبين.
وأكد مدير الإعلام والتوجيه المعنوي في وزارة الدفاع العراقية أن عام 2025 شهد إنجازات وانتصارات كبيرة للجيش العراقي، خاصة من خلال سلاح الجو العراقي والاستخبارات العسكرية، حيث جرى تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت أوكارًا للتنظيمات الإرهابية في مناطق ذات طبيعة جغرافية معقدة، يصعب الوصول إليها بالوسائل التقليدية.
وأوضح أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل أكثر من 100 عنصر إرهابي، لا سيما عبر الضربات الجوية الدقيقة، مشيرًا إلى أن التنظيمات الإرهابية كانت تتحصن في مناطق وعرة، إلا أن تطور الإمكانيات والتكتيكات العسكرية، إلى جانب التخطيط المحكم، مكّن القوات العراقية من تحقيق نتائج نوعية.
وشدد الخفاجي على أن العراق يسيطر اليوم بشكل كامل على حدوده، التي أصبحت آمنة على المستويين التكتيكي والاستراتيجي، لافتًا إلى أن هذا الإنجاز جاء نتيجة تراكم الخبرات القتالية، والتخطيط المستقبلي السليم، والاحترافية العالية في إدارة الملف الأمني والعسكري.
وفي ما يتعلق بملف التسليح، أكد المسؤول في وزارة الدفاع العراقية أن عملية تسليح الجيش تسير وفق الخطط الموضوعة مسبقًا، ووفق رؤية استراتيجية أعدتها الوزارة للأعوام المقبلة، موضحًا أن الأمر يرتبط بتوفير التخصيصات المالية اللازمة. وأشار إلى استمرار العراق في إبرام عقود تسليح مع دول متقدمة، كان آخرها عقود مع فرنسا، خاصة فيما يتعلق بطائرات «الكراكال» ومنظومات الرادار الحديثة.
كما كشف عن وجود تعاون تدريبي واسع مع عدد من الدول، من بينها باكستان في مجال القوات الخاصة، وجمهورية مصر العربية في مجالات عسكرية مختلفة، مؤكدًا أن هذه الشراكات تهدف إلى تبادل الخبرات ورفع الجاهزية القتالية.
وفي ملف التحول الرقمي، أكد اللواء تحسين الخفاجي أن وزارة الدفاع العراقية قطعت شوطًا كبيرًا في مجال التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، معتبرًا أن هذه المجالات باتت من الركائز الأساسية التي يجب أن يمتلكها أي جيش حديث. وأوضح أن العمل جارٍ بالفعل على تنفيذ مشاريع متقدمة في هذا الإطار، بما يواكب التطور العالمي في المجال العسكري.
واختتم الخفاجي تصريحاته بالتأكيد على أن التمارين العسكرية المشتركة مع الدول المتقدمة لا تهدف إلى الدعاية، وإنما تركز على اكتساب الخبرة العملية، وبناء القدرة على التعامل مع مختلف الجيوش العالمية، لا سيما الجيوش المتطورة، من حيث الأداء والتكتيك، بما يعزز من مكانة الجيش العراقي وقدرته على حماية أمن البلاد وسيادتها.