مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الضغط الأمريكي على الفلسطينيين قبل تصويت الجمعية العامة.. خدمة مجانية لنتنياهو

نشر
الجمعية العامة للأمم
الجمعية العامة للأمم المتحدة

في خطوة أثارت غضب الفلسطينيين وقلق المجتمع الدولي، تحركت الإدارة الأمريكية دبلوماسيًا لفرض عقوبات على أعضاء السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، في محاولة لإجهاض جهود الاعتراف بالدولة الفلسطينية قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما وُصف بأنه "خدمة مجانية" لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.

خدمة مجانية لنتنياهو.. أمريكا تتحرك دبلوماسيًا لإجهاض الاعتراف بالدولة الفلسطينية

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخرًا قرارًا بفرض عقوبات وحظر تأشيرات على عدد من أعضاء السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، وذلك قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستناقش ملف الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

واعتبرت واشنطن أن هذه الخطوة تهدف إلى "مساءلة السلطة الفلسطينية" بزعم عدم امتثالها لالتزاماتها وتقويض فرص السلام، مشيرة إلى أن الاتهامات الأمريكية شملت محاولات الفلسطينيين لتدويل الصراع عبر التوجه إلى هيئات دولية مثل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.

وردت القيادة الفلسطينية على القرار باعتباره انتهاكًا لاتفاقية المقر لعام 1947 التي تضمن حرية دخول ممثلي الدول الأعضاء إلى الأمم المتحدة، معتبرة أن هذه الإجراءات تعكس انحيازًا واضحًا من الإدارة الأمريكية لإسرائيل، في وقت تشهد فيه المواقف الأوروبية تحولًا متزايدًا باتجاه دعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ووفقًا للتقارير الدولية، تبنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا مؤخرًا مواقف أكثر وضوحًا لصالح حل الدولتين والاعتراف بفلسطين، ما يزيد من الضغوط على واشنطن لمراجعة سياساتها.

ويرى مراقبون أن العقوبات الأمريكية تشكل محاولة لإجهاض الجهود الدولية الداعمة للقضية الفلسطينية، واصفين الخطوة بأنها "الملاذ الأخير" لتوفير غطاء سياسي لإسرائيل أمام التحولات داخل الاتحاد الأوروبي.

ويشير هذا التصعيد إلى إصرار أمريكي – إسرائيلي على تقويض فكرة حل الدولتين، وجعلها حبراً على ورق، رغم الزخم الدولي المتزايد المؤيد لحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة.

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، رفضت وزارة الخارجية الأمريكية إصدار تأشيرات دخول لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقرابة 80 مسؤولًا فلسطينيًا، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل في نيويورك. 

القرار أعاد إلى الأذهان سيناريو عام 1988، حين اضطرت الأمم المتحدة لنقل جلستها إلى جنيف بعد رفض واشنطن استقبال الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

الموقف الفلسطيني

على الجانب الآخر، كشف مسؤول فلسطيني كبير لموقع العين الإخبارية أن الوفد الفلسطيني تقدم رسميًا بطلبات تأشيرات للولايات المتحدة منذ أسابيع، بهدف المشاركة في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أنه لم يتلقَّ أي رد حتى صدور قرار الرفض.

 

وأكد المسؤول أن الرئيس محمود عباس كان يخطط لإلقاء خطاب مهم أمام الجمعية العامة، يتناول فيه تطورات الحرب في غزة، واستمرار الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، والتحديات التي تواجه السلطة الفلسطينية سياسيًا واقتصاديًا.

من جانبه، أوضح رياض منصور، السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، أن الوفد يسعى للحصول على تفاصيل أوفى بشأن ما يعنيه القرار الأمريكي، مضيفًا: "سوف نرد وفقًا لذلك، ولن نقبل تقييد مشاركتنا في أعمال المنظمة الدولية".