مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

وزير الخارجية الجزائري: الاعتراف بالجرائم الاستعمارية خطوة أولى لتحقيق العدالة التاريخية

نشر
الأمصار

شدّدت الجزائر، خلال أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا، على أن الاعتراف الرسمي والصريح بالجرائم المرتكبة بحق الشعوب الإفريقية يمثّل المدخل الأساسي واللازم لأي مسار جاد لمعالجة مخلفات الاستعمار.

الكلمة الافتتاحية

وخلال الكلمة الافتتاحية، التي ألقاها وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية، أحمد عطاف، أكّدت الجزائر أن الذاكرة الجماعية للقارة، من الكونغو إلى الجزائر، لا تزال تحمل آثار الإبادة، والتهجير، والنهب، وسياسات المحو التي مورست على امتداد الحقبة الاستعمارية.

وشدّد عطاف على أن تجاهل هذا الإرث أو محاولة الالتفاف عليه هو رهان خاسر، لأن الشعوب لم تنسَ، وترفض أن تُجبَر على النسيان.

وأضاف عطاف أن الاعتراف بالجرائم ليس موقفًا رمزيًا ولا مجاملة دبلوماسية، بل شرط أول لا يمكن القفز عليه لفتح الطريق نحو خطوتين حاسمتين، التجريم القانوني الدولي للاستعمار، ثم التعويض العادل واستعادة الممتلكات المنهوبة.

 واعتبرت الجزائر أن الاكتفاء بتجريم بعض الممارسات دون الاعتراف بجوهر الجريمة الاستعمارية نفسها لم يعد كافيًا، ولا يعكس مستوى الوعي التاريخي الذي وصلت إليه القارة.

كما استحضر عطاف تجربة، باعتبارها واحدة من أكثر التجارب الاستعمارية قسوة وطولًا، مشيرا إلى 132 عامًا من الاستيطان والعنف الممنهج، وما تخللها من مجازر وعمليات تهجير وتجارب نووية لا تزال آثارها قائمة إلى اليوم.

 وقال إن هذه الحقيقة التاريخية تجعل من مطلب الاعتراف ضرورة أخلاقية وقانونية، وليست مجرد ملفّ ذي طابع رمزي.

وأكدت الجزائر أن إفريقيا اليوم تتحرك كجبهة موحدة لفرض قراءة عادلة للماضي، ولإلزام المجتمع الدولي بمسؤوليته في تسمية الأشياء بأسمائها،

معتبرة أن المصالحة الحقيقية تبدأ بالحقيقة، وأن معالجة رواسب الاستعمار لن تتم ما لم يُفتح الباب عبر اعتراف صريح بالجرائم المرتكبة بحق الشعوب الإفريقية.