مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

نيجيريا.. مظاهرات تتهم الحكومة بالتقاعس في مواجهة «إرهاب خطف الفتيات»

نشر
الأمصار

تظاهر العشرات من عائلات الفتيات المختطفات، أمس السبت، أمام مدرسة سانت ماري الكاثوليكية في بابيري بمنطقة أغوارا بولاية النيجر شمال غربي نيجيريا، احتجاجاً على ما وصفوه بتقاعس السلطات عن تحرير أكثر من 300 طالبة و12 معلماً اختطفتهم مجموعة إرهابية قبل أكثر من ثمانية أيام. وتمكّن نحو 50 طالباً فقط من الهرب بعد يومين من الهجوم، بينما لا يزال الباقون محتجزين.

وبحسب صحيفة الغارديان النيجيرية، تجمع أكثر من 200 ولي أمر لإجراء تسجيل رسمي استجابة لتوجيهات حكومية، وسط غضب واسع لغياب أي زيارة رسمية من مسؤولي الولاية أو الحكومة الفيدرالية منذ وقوع الحادث. وسرعان ما تحول التجمع إلى مظاهرة رفع فيها الأهالي لافتات تطالب بإعادة الفتيات والمعلمين، فيما عبّر بعضهم عن استيائهم من إنكار الحكومة وقوع الاختطاف في الساعات الأولى.

 

الإنكار الحكومي زاد من معاناة الأسر

 

وقال جوزيف ديماس، والد أحد المختطفين، إن الحكومة مطالبة بالتحرك فوراً، مؤكداً أن الإنكار الحكومي زاد من معاناة الأسر. أما إيمانويل إجيه، والد طفل آخر، فأشار إلى أن المدرسة لم تتعرض سابقاً لأي هجوم مماثل، ما فاقم صدمة العائلات.

وأعرب أسقف كونتاغورا، المطران بولوس يوهانا، عن أمله في أن يسهم التسجيل الرسمي للضحايا في تسهيل عملية الإفراج، مؤكداً أن الأسر «تعيش ثمانية أيام من القلق دون أي معلومة». كما عبرت مديرة المدرسة فيليشيا جيام ونائبتها بليسينغ أمودو عن صدمتهما، ودعتا إلى تدخل شامل لإنقاذ الطلاب والموظفين.

وفي سياق متصل، شهدت العاصمة الإسبانية مدريد مظاهرة أخرى أمام السفارة النيجيرية احتجاجاً على الهجمات المتكررة وخطف الطلاب. وردد المتظاهرون شعارات تطالب بتحرك دولي، فيما دعت كريستيانا واريبوكو، رئيسة المجلس الوطني لشباب نيجيريا، إلى تدخل دولي لحماية المسيحيين في البلاد.

وتأتي هذه التحركات وسط توتر دولي متصاعد عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي لوّح فيها بإمكانية تدخل عسكري بحجة حماية المسيحيين، وهي تصريحات رفضتها نيجيريا مؤكدة أن الوضع الأمني معقد ولا يمكن اختزاله في صراع ديني.

ويشير خبراء أمنيون إلى أن عمليات الخطف تستهدف مدارس مسيحية وإسلامية على حد سواء، وغالباً ما تكون دوافعها مالية. وتشير إحصاءات محلية إلى تسجيل أكثر من 12 عملية خطف جماعي منذ عام 2014 شملت أكثر من 1700 طالب.

وفي ظل هذه التحديات الأمنية، جددت الحكومة الفيدرالية التزامها بتعزيز قدرات الشرطة والأجهزة الأمنية. وأكد الرئيس بولا أحمد تينوبو، في خطاب ألقاه ممثله السيناتور جورج أكومي خلال حفل تخريج دفعة جديدة من الشرطة، أن الحكومة تعمل على بناء جهاز شرطة حديث وقادر على حماية المواطنين، مشدداً على اتباع استراتيجية شاملة لمعالجة جذور انعدام الأمن، تتضمن تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى جانب تقوية الأجهزة الأمنية.