مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مجلس الوزراء اللبناني يبحث خطة حصر السلاح في 5 سبتمبر

نشر
الأمصار

أعلنت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني، الجمعة، أنها ستعقد جلسة في الخامس من سبتمبر المقبل داخل القصر الجمهوري لمناقشة الخطة التي أعدها الجيش اللبناني بشأن حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح "حزب الله"، وذلك في إطار القرار الذي اتخذه المجلس مطلع الشهر الجاري.

وجاء في بيان رسمي صادر عن رئاسة الحكومة أن الجلسة ستخصص لعرض الخطة التطبيقية التي كُلّف الجيش اللبناني بوضعها، بهدف ضبط السلاح على كامل الأراضي اللبنانية وتنفيذها قبل نهاية عام 2025. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها إحدى المحاولات الجدية لترسيخ سلطة الدولة اللبنانية وسط التوترات الأمنية المتواصلة جنوب البلاد.

وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر في 5 أغسطس الجاري قراراً يقضي بحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، في خطوة وُصفت بأنها تاريخية لكونها تشمل سلاح "حزب الله"، الذي يتمتع بترسانة عسكرية كبيرة. ووفقاً للقرار، مُنح الجيش اللبناني مهلة حتى نهاية أغسطس لإعداد خطة تفصيلية، على أن يبدأ التنفيذ التدريجي قبل نهاية العام.

في المقابل، أكد نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن الحزب لن يتخلى عن سلاحه إلا بشروط واضحة، أبرزها انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات المتكررة، والإفراج عن الأسرى، فضلاً عن البدء بإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات في سياق تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان التي اندلعت في أكتوبر 2023 وتوسعت في سبتمبر 2024 إلى مواجهة شاملة أودت بحياة أكثر من 4 آلاف شخص وأدت إلى إصابة ما يقرب من 17 ألفاً، قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 بوساطة دولية.

لكن إسرائيل، وفق بيانات رسمية لبنانية، واصلت منذ ذلك الحين خرق الاتفاق بشكل متكرر عبر شن غارات جوية على مناطق في الجنوب والبقاع، مدعية أنها تستهدف مواقع عسكرية ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله. كما لا تزال قوات الاحتلال تحتفظ بالسيطرة على خمس تلال استراتيجية في جنوب لبنان استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي.

ويُرتقب أن تثير جلسة مجلس الوزراء في 5 سبتمبر نقاشات واسعة، خاصة في ظل الانقسام الداخلي حول مسألة سلاح "حزب الله"، بين مؤيدين لحصر السلاح بيد الدولة باعتباره شرطاً أساسياً لتعزيز السيادة اللبنانية، وآخرين يرون في سلاح الحزب ضمانة للدفاع ضد أي اعتداءات إسرائيلية.