استقالات تضرب الاتحاد الإيطالي ومانشيني الأقرب لقيادة الأزوري
تعيش الكرة الإيطالية حالة من التغييرات المتسارعة داخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، بعد إعلان باولو مالديني وليوناردو استقالتهما من الإدارة الفنية، في خطوة أثارت العديد من التساؤلات حول مستقبل الجهاز الفني للمنتخب الإيطالي خلال الفترة المقبلة.
ووفقًا لما أوردته شبكة "سكاي سبورت" الإيطالية، تقدم باولو مالديني باستقالته من منصب المدير الفني للاتحاد الإيطالي بعد 17 يومًا فقط من توليه المسؤولية، وذلك بسبب خلافات مرتبطة بملف اختيار المدير الفني الجديد للمنتخب الأول.
وأشارت التقارير إلى أن قرار تعيين أندريا بيرلو لتولي القيادة الفنية لمنتخب إيطاليا لم يحظَ بقبول كامل داخل أروقة الاتحاد، وهو ما أدى إلى نشوب خلافات بين المسؤولين، وانتهى الأمر برحيل مالديني عن منصبه.
كما أعلن البرازيلي ليوناردو، الذي كان يشغل منصبًا في الإدارة الفنية للاتحاد الإيطالي، مغادرته منصبه، لتزداد حدة التغييرات داخل المؤسسة الكروية التي تبحث عن إعادة ترتيب أوراقها خلال المرحلة المقبلة.

وفي ظل هذه التطورات، تصدر روبرتو مانشيني قائمة المرشحين لتولي تدريب المنتخب الإيطالي، حيث تشير تقارير صحفية إيطالية إلى أن الاتحاد يدرس إعادة المدرب السابق للأزوري لقيادة الفريق مرة أخرى، مستفيدًا من خبرته الكبيرة ومعرفته بالكرة الإيطالية.
ويمتلك مانشيني سجلًا مميزًا مع المنتخب الإيطالي، بعدما نجح في إعادة الفريق إلى منصات التتويج خلال فترة ولايته السابقة، والتي شهدت فوز إيطاليا بلقب بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2021، قبل رحيله عن قيادة المنتخب.
وعلى المستوى الإداري، كشفت التقارير أن جورجيو كيلليني، قائد منتخب إيطاليا السابق وأحد أبرز رموز الكرة الإيطالية، يعد المرشح الأبرز لخلافة باولو مالديني في منصب الإدارة الفنية، ضمن توجه لإسناد المناصب القيادية إلى أسماء تمتلك خبرة كبيرة داخل وخارج الملعب.
وتسعى إدارة الاتحاد الإيطالي إلى سرعة حسم ملف المدير الفني الجديد، وإنهاء حالة عدم الاستقرار التي ظهرت عقب الاستقالات الأخيرة، خاصة مع اقتراب مراحل مهمة تتطلب وجود رؤية فنية واضحة وخطة طويلة الأمد لإعادة المنتخب إلى المنافسة على البطولات الكبرى.
وتواجه الكرة الإيطالية تحديات كبيرة خلال الفترة المقبلة، أبرزها بناء فريق قادر على استعادة مكانته الدولية، بعد تراجع النتائج في السنوات الأخيرة، وهو ما يجعل اختيار المدير الفني الجديد قرارًا حاسمًا بالنسبة لمستقبل الأزوري.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة اجتماعات مكثفة داخل الاتحاد الإيطالي لحسم التشكيل الجديد للجهاز الفني والإداري، وسط ترقب جماهيري كبير لمعرفة هوية المدرب الذي سيقود المنتخب في المرحلة القادمة.