مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بالفيديو.. د.رائد العزاوي: استهداف السعودية يحرج العراق ويكشف استمرار نفوذ إيران

نشر
الأمصار

قال الدكتور رائد العزاوي، مدير مركز الأمصار للدراسات السياسية والاقتصادية، إن محاولات استهداف الأراضي السعودية انطلاقًا من العراق تمثل تطورًا خطيرًا يعكس استمرار نفوذ الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، مؤكدًا أن هذه الهجمات تأتي ضمن ما وصفه بـ"الحرب الإيرانية على المنطقة"، وليس في إطار الصراع الإيراني مع الولايات المتحدة أو إسرائيل فقط.

وأوضح العزاوي، في تصريحات خلال لقائه مع العربية الحدث، أن استهداف السعودية في هذا التوقيت يهدف إلى إحراج الحكومة العراقية أمام المجتمع الدولي والدول الخليجية، خاصة مع الجهود التي تبذلها بغداد لتطوير علاقاتها مع الرياض، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تسعى إلى تقويض أي تقارب بين البلدين.

وأضاف أن المعلومات المتوافرة تشير إلى أن الهجمات الأخيرة تقف وراءها فصائل عراقية موالية لإيران، لافتًا إلى أن تلك الفصائل نفذت خلال الأيام الماضية أيضًا هجمات استهدفت منافذ حدودية مع الكويت، في مؤشر على استمرار تحركاتها ضد دول الجوار.

وأكد مدير مركز الأمصار للدراسات السياسية والاقتصادية أن الحكومة العراقية بدأت بالفعل خطوات للحد من نفوذ السلاح المنفلت، وأن نسبة كبيرة من الفصائل المسلحة شرعت في تسليم أسلحتها، إلا أن إنهاء هذه الظاهرة يحتاج إلى وقت طويل بسبب ما تمتلكه تلك الجماعات من إمكانات عسكرية وعقائدية تراكمت على مدار سنوات.

وأشار العزاوي إلى أن مواجهة هذه الفصائل لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تتعلق أيضًا بأفكار وعقائد راسخة، وهو ما يجعل عملية تفكيكها أكثر تعقيدًا، مستشهدًا بتجارب إقليمية مماثلة.

ورأى أن إيران ستواصل استخدام الفصائل المسلحة لتحقيق أهدافها الإقليمية حتى في حال التوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن العراق يمثل بالنسبة لطهران ساحة استراتيجية يصعب التخلي عنها.

وانتقد العزاوي أداء القوى السياسية العراقية، معتبرًا أنها تتحمل جانبًا من المسؤولية في استمرار نفوذ الفصائل، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن العراق يواجه تحديات معقدة نتيجة تغلغل النفوذ الإيراني في عدد من مؤسسات الدولة.

واختتم تصريحاته بالدعوة إلى تعزيز الحضور العربي داخل العراق، مؤكدًا أن دعم القوى الوطنية العراقية وتوسيع التعاون العربي مع بغداد يمثلان أحد أهم السبل لاستعادة التوازن وتقليص النفوذ الخارجي داخل البلاد.