مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ليبيا تعلن ترحيل 117 ألف مهاجر غير نظامي وتعزيز الرقابة على الحدود

نشر
الأمصار

أعلنت الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، برئاسة أسامة حماد، ترحيل 117 ألفًا و350 مهاجرًا غير نظامي من جنسيات مختلفة، ضمن خطة تهدف إلى تنظيم ملف الهجرة غير الشرعية، وتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود، ومواجهة تدفقات الهجرة غير القانونية.

 

وقالت الحكومة الليبية في بيان، إن رئيس الوزراء أسامة حماد ترأس الاجتماع الأول للجنة العليا لمتابعة أوضاع الوافدين والمهاجرين غير النظاميين، حيث ناقش الاجتماع تطورات ملف الهجرة، والإجراءات المتخذة لتنظيم وجود الأجانب داخل ليبيا، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية المختصة.

وأكد حماد أن ملف الهجرة غير النظامية يمثل قضية سيادية تمس الأمن القومي الليبي، مشددًا على أهمية تنفيذ القرارات المتعلقة بالحد من دخول المهاجرين بطرق غير قانونية، وتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية، والعمل على مكافحة شبكات تهريب البشر التي تنشط في استغلال أوضاع المهاجرين.

وأوضح رئيس الحكومة الليبية أن التعامل مع ملف الهجرة يتطلب تعاونًا بين مختلف المؤسسات الأمنية والتنفيذية، بما يضمن حماية الحدود والحفاظ على أمن واستقرار الدولة، مع الالتزام بتطبيق القوانين واللوائح المنظمة لحركة الدخول والإقامة.

وأشار البيان إلى أن اللجنة العليا بحثت مستجدات برامج العودة الطوعية وترحيل المهاجرين غير النظاميين، كما تابعت تنفيذ قرار مجلس الوزراء الليبي رقم 113 لسنة 2026، الذي يتضمن منع رعايا عدد من الدول من دخول ليبيا، في إطار الإجراءات الرامية إلى تنظيم حركة الوافدين وتعزيز الأمن الوطني.

كما تناول الاجتماع تطورات برنامج العودة الطوعية للمواطنين السودانيين المقيمين في ليبيا، حيث أعلنت الحكومة أن عدد المسجلين في البرنامج تجاوز 100 ألف شخص من مختلف الفئات العمرية، مع بدء تسيير رحلات إنسانية لإعادتهم إلى السودان بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وتعد ليبيا من أبرز نقاط العبور للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا، بسبب موقعها الجغرافي المطل على البحر المتوسط، الأمر الذي جعلها تواجه تحديات متزايدة مرتبطة بانتشار شبكات التهريب، وارتفاع أعداد المهاجرين غير النظاميين على أراضيها.

وتسعى السلطات الليبية خلال الفترة الأخيرة إلى تعزيز التعاون مع الدول والمنظمات المعنية بملف الهجرة، بهدف إيجاد حلول أكثر تنظيمًا، تجمع بين حماية الأمن الوطني ومراعاة الجوانب الإنسانية المرتبطة بالمهاجرين.

وأكدت الحكومة الليبية أن استمرار عمليات الترحيل والعودة الطوعية يأتي ضمن جهودها لإعادة ضبط ملف الهجرة، ومنع استغلال الأراضي الليبية كنقطة انطلاق للرحلات غير القانونية، إضافة إلى مواجهة الأنشطة الإجرامية المرتبطة بتهريب البشر.

ويرى مراقبون أن معالجة أزمة الهجرة غير النظامية في ليبيا تحتاج إلى تنسيق إقليمي ودولي واسع، خاصة في ظل ارتباط الملف بعوامل أمنية واقتصادية وإنسانية متشابكة، تتطلب تعاونًا بين دول المصدر والعبور والمقصد.