مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجزائر تسيطر على 90% من حرائق الغابات بعد تراجع الحرارة

نشر
الأمصار

أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية الجزائرية، الأحد، نجاح فرقها في إخماد نحو 90% من حرائق الغابات التي اندلعت في مختلف أنحاء البلاد، مستفيدة من الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة بعد موجة حر استثنائية استمرت لأكثر من أسبوعين وأسهمت في اتساع رقعة النيران.

وأوضحت الحماية المدنية الجزائرية، في بيان، أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على 72 حريقًا من أصل 80 حريقًا تم تسجيلها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما تتواصل الجهود الميدانية لإخماد الحرائق المتبقية وضمان عدم تجدد اشتعالها.

 

وأشار البيان إلى استمرار عمليات الإطفاء في ثمانية حرائق موزعة على ولايات سوق أهراس، وسكيكدة، والطارف، وسعيدة، وبجاية، وجيجل، وتيزي وزو، وبومرداس، حيث تعمل الفرق المختصة على احتواء النيران ومنع امتدادها إلى المناطق السكنية والمساحات الغابية المجاورة.

وجاء هذا التقدم بالتزامن مع تراجع واضح في درجات الحرارة، خاصة في الولايات الساحلية، حيث عادت إلى مستويات تتجاوز بقليل 30 درجة مئوية، بعد أن سجلت البلاد خلال الأيام الماضية موجة حر قياسية بلغت نحو 49 درجة مئوية، وهو ما ساهم في اندلاع عشرات الحرائق بمناطق متفرقة.

وكانت السلطات الجزائرية قد أعلنت، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، مصرع ستة أشخاص جراء الحرائق التي شهدتها عدة ولايات، فيما تسببت النيران في خسائر كبيرة بالغطاء النباتي وبعض الممتلكات، واستدعت تعبئة واسعة من فرق الحماية المدنية والوسائل الجوية والبرية للسيطرة عليها.

وتشير بيانات الحماية المدنية الجزائرية إلى تسجيل نحو أربعة آلاف حريق منذ الأول من مايو وحتى 20 يوليو الجاري، مقارنة بـ1501 حريق خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت نحو 167%، وهو ما يعكس التأثير المباشر لارتفاع درجات الحرارة والجفاف على معدلات اندلاع الحرائق.

وتواصل السلطات الجزائرية تنفيذ خطة الطوارئ الخاصة بموسم الحرائق، من خلال تعزيز انتشار فرق التدخل السريع، وتكثيف عمليات المراقبة في المناطق الغابية، والاستعانة بالإمكانات الجوية والبرية للحد من انتشار النيران، مع توجيه دعوات متكررة للمواطنين بضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية وتجنب أي سلوك قد يؤدي إلى اندلاع حرائق جديدة.

ويرى مختصون أن تراجع درجات الحرارة ساهم بشكل كبير في تسهيل عمليات الإطفاء، إلا أن استمرار فصل الصيف وارتفاع احتمالات عودة موجات الحر يستدعي بقاء حالة التأهب القصوى، خاصة في المناطق الغابية التي تعد الأكثر عرضة لاشتعال الحرائق خلال هذه الفترة من العام، وسط جهود حكومية متواصلة للحد من الخسائر البشرية والبيئية.