مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السودان يقترب من صفقة تمويل بـ1.5 مليار دولار لدعم الاقتصاد

نشر
الأمصار

يقترب السودان من إتمام صفقة تمويل خارجية بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار، في خطوة تستهدف تخفيف الضغوط الاقتصادية التي تواجه البلاد، وتعزيز قدرتها على توفير السلع الاستراتيجية، خاصة الوقود ومدخلات الإنتاج الزراعي.

ونقلت صحيفة «السوداني» عن مصادر أن السلطات السودانية باتت قريبة من توقيع اتفاق تمويلي مع إحدى مؤسسات التمويل الأجنبية الكبرى، مشيرة إلى أن ترتيبات الصفقة جرت بإشراف رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ومحافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني.

وبحسب المعلومات المتداولة، سيُخصص التمويل بالكامل لتأمين واردات السلع الأساسية، مع إعطاء الأولوية للمنتجات البترولية، بهدف سد العجز في سوق المشتقات النفطية وضمان استقرار إمدادات الوقود، إلى جانب دعم القطاع الزراعي وتوفير مستلزمات الإنتاج الضرورية.

التمويل يستهدف الوقود والزراعة

وتشير المصادر إلى أن التسهيلات الائتمانية المرتقبة قد تسهم في تسريع عمليات استيراد المواد البترولية، بما يساعد على تخفيف أزمة الوقود التي تشهدها البلاد، كما توفر احتياجات القطاع الزراعي من الأسمدة والتقاوي والوقود المستخدم في العمليات الزراعية.

ومن المتوقع أن تمتد آثار الصفقة إلى جوانب أخرى من الاقتصاد السوداني، إذ قد تسهم في تخفيف الضغوط على سوق النقد الأجنبي، ودعم قيمة الجنيه السوداني، والحد من تراجع العملة الوطنية، بما يمنح الاقتصاد دفعة جديدة في مواجهة التحديات الراهنة.

وتأتي هذه التحركات في ظل مساعي السلطات السودانية لتأمين الاحتياجات الأساسية، ودعم الإنتاج المحلي، وتحسين قدرة الاقتصاد على مواجهة تداعيات الأزمات المتراكمة، مع التركيز على توفير الوقود ومستلزمات الزراعة باعتبارهما من أبرز الملفات المؤثرة في استقرار الأسواق والأمن الغذائي.

وكان أثار الانخفاض الملحوظ في منسوب نهر النيل خلال شهر يوليو الجاري حالة من القلق في السودان، مع امتداد التساؤلات إلى مصر بشأن تداعيات تشغيل سد النهضة الإثيوبي، بعدما تسبب تراجع المياه في تعطيل مؤقت لمحطتين لمياه الشرب، إلى جانب تأثيره على النشاط الزراعي في عدد من الولايات السودانية.
وامتد انحسار المياه إلى مناطق واسعة على ضفتي النيل، ولا سيما على امتداد النيل الأزرق من الخرطوم وصولاً إلى ولايتي نهر النيل والشمالية، حيث ظهرت جزر وألسنة رملية داخل مجرى النهر، في مشهد غير معتاد خلال هذه الفترة التي تتزامن عادة مع بداية موسم ارتفاع المناسيب.
وأدى تراجع المياه إلى زيادة الأعباء على المزارعين، الذين اضطروا إلى تعديل مواقع مضخات الري ومد شبكات إضافية من الخراطيم للوصول إلى المياه، ما رفع تكاليف الإنتاج الزراعي. كما واجه سكان بعض المناطق صعوبات في الحصول على مياه الشرب بعد انخفاض كفاءة محطات الضخ، واضطر عدد منهم إلى نقل المياه من مناطق بعيدة لتلبية احتياجاتهم اليومية.
وأعلنت وزارة الري والموارد المائية السودانية، في بيان سابق، أن الوارد اليومي إلى بحيرة خزان الروصيرص انخفض بين السابع والتاسع من يوليو من 207 ملايين متر مكعب إلى 129 مليون متر مكعب، قبل أن تؤكد لاحقاً بدء تعافي المناسيب مع ارتفاع التدفقات الواردة من النيل الأزرق.